مضيق هرمز تحت الحصار: مخاوف من مجاعة عالمية ونقص وقود الطائرات

مضيق هرمز تحت الحصار: مخاوف من مجاعة عالمية ونقص وقود الطائرات

تشهد الممرات الملاحية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تصعيداً متسارعاً في المخاطر الجيوسياسية، مما يثير تحذيرات متزايدة حول تداعيات اقتصادية عالمية تمتد لتشمل الأمن الغذائي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

بدء الحصار الأمريكي وتأثيراته الأولية

دخل الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، في خطوة تصعيدية عقب فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران. يركز الحصار على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والسلع عالمياً، مما ينذر بتداعيات متوقعة على أسواق الطاقة العالمية.

تحذيرات روسية من مجاعة واضطرابات اجتماعية

حذر نائب أمين مجلس الأمن الروسي، ألكسندر ماسلينكوف، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر قد يهدد الأمن الغذائي العالمي ويدفع نحو اضطرابات اجتماعية في الدول المستوردة للسلع الأساسية. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار القمح والأرز والمواد الغذائية بشكل حاد قد يؤثر بشكل خاص على أسواق إمدادات الغذاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ورغم ذلك، أكد ماسلينكوف على موقع روسيا القوي في سوق الغذاء العالمي بفضل اكتفائها الذاتي من الطاقة والأسمدة، وتصدرها لصادرات القمح وزيت دوار الشمس.

نقص محتمل في وقود الطائرات الأوروبية

أصدر المجلس الدولي للمطارات تحذيراً بشأن احتمال نفاد وقود الطائرات في أوروبا خلال ثلاثة أسابيع إذا استمر اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. وأشار التحذير إلى أن الأزمة قد تتطور إلى نقص هيكلي يهدد عمليات المطارات وشركات الطيران، خاصة مع اقتراب موسم السفر الصيفي. وتعتمد أوروبا بشكل كبير على وقود الطائرات القادم من مصافي الخليج، ويمر جزء كبير منه عبر مضيق هرمز، مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار والنقص المحتمل.

ارتفاع الدولار وتأثيره على الأسواق

شهد مؤشر الدولار العالمي ارتفاعاً ملحوظاً كاستجابة أولية لعودة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة. ويعكس هذا الارتفاع توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن في أوقات الأزمات وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. وتراجع في المقابل عدد من العملات الرئيسية أمام الدولار، مثل الجنيه الإسترليني واليورو والين الياباني، بالتزامن مع المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

توقعات بارتفاع أسعار النفط وتأثيره على مصر

تتزايد التوقعات في الأسواق العالمية باحتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 140 و150 دولاراً للبرميل في حال تنفيذ حصار فعلي على مضيق هرمز، مما قد يتسبب في أزمة طاقة عالمية. وتشير تقديرات إلى إمكانية فقدان نحو 12 مليون برميل يومياً من الإمدادات العالمية إذا تعطل الممر الملاحي. وفي مصر، أوضح مسؤولون أن الموازنة العامة بُنيت على سعر 75 دولاراً للبرميل، وأن وصول الأسعار إلى 150 دولاراً قد يضيف نحو 300 مليار جنيه إلى فاتورة دعم الطاقة، مما يضع الموازنة تحت ضغوط كبيرة.

قفزة حادة في أسعار الطاقة الأوروبية

شهدت أسواق الطاقة الأوروبية قفزة حادة في أسعار الغاز الطبيعي والنفط، عقب التهديدات بفرض حصار كامل على مضيق هرمز، مما دفع الأسواق إلى حالة من الاضطراب والتقلبات الحادة. ووفق بيانات، ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا بشكل كبير، مما يعكس حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن إمدادات الطاقة.