بدء الحصار البحري وتأثيره على تدفقات الطاقة
دخل الحصار البحري الذي أعلنته الولايات المتحدة على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها حيز التنفيذ في الساعة 10 صباحاً، وذلك عقب تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران. يركز هذا الإجراء على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً، حيث أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية لن تتعرض للاعتراض.
انعكست هذه التطورات بشكل فوري على أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفع خام برنت إلى أكثر من 103 دولارات للبرميل بزيادة قدرها 8%، وسط توقعات من مجموعة أونيكس كابيتال بأن الأسعار الحالية لم تستوعب بعد حجم المخاطر الجيوسياسية. وتشير التقديرات إلى احتمالية فقدان نحو 12 مليون برميل يومياً من الإمدادات العالمية في حال تعطل الممر الملاحي، مع توقعات بوصول أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 140 و150 دولاراً للبرميل.
تحذيرات من أزمات غذاء ونقص وقود الطائرات
حذر ألكسندر ماسلينكوف، نائب أمين مجلس الأمن الروسي، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر قد يهدد الأمن الغذائي العالمي، مشيراً إلى احتمالية اندلاع اضطرابات اجتماعية في الدول المستوردة للسلع الأساسية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار القمح والأرز. وأوضح أن روسيا، التي تتصدر صادرات القمح عالمياً بنسبة 20% وزيت دوار الشمس بنسبة 30%، تمتلك قدرة على التكيف بفضل اكتفائها الذاتي من الطاقة والأسمدة.
على صعيد آخر، أصدر المجلس الدولي للمطارات تحذيراً رسمياً بشأن احتمال مواجهة أوروبا لنقص هيكلي في وقود الطائرات خلال ثلاثة أسابيع فقط إذا استمر اضطراب تدفقات النفط. وتعتمد القارة الأوروبية بشكل كبير على مصافي الخليج، مما دفع شركات الطيران إلى تقليص الرحلات وخفض السعة التشغيلية نتيجة تضاعف أسعار الوقود عالمياً، وسط مخاوف من امتداد الأزمة إلى قطاع السياحة والخدمات مع اقتراب موسم الصيف.
تأثيرات اقتصادية على مصر والأسواق العالمية
أكد حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، أن الموازنة العامة المصرية بُنيت على سعر 75 دولاراً للبرميل، وأن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر النفط ترفع فاتورة دعم الطاقة بنحو 4 مليارات جنيه سنوياً. وأشار إلى أن وصول الأسعار إلى 150 دولاراً قد يضيف نحو 300 مليار جنيه إلى فاتورة الدعم، مما يضع الموازنة تحت ضغوط تمويلية كبيرة، خاصة مع تداخل تأثيرات سعر الصرف.
في الأسواق المالية، ارتفع مؤشر الدولار عالمياً بنسبة 0.25% ليصل إلى 98.89 نقطة، مدفوعاً بطلب المستثمرين على الملاذات الآمنة، بينما تراجعت عملات رئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني. وفي قطاع المعادن، سجلت أسعار الألومنيوم في السوق المحلية المصرية قفزة بنسبة 25% خلال أبريل، ليصل سعر الطن إلى 200 ألف جنيه مقارنة بـ 160 ألف جنيه في مارس، متأثرة بارتفاع أسعار الخام عالمياً وتكاليف الشحن البحري، وفقاً لبيانات غرفة الصناعات المعدنية.
