إعادة تنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية
أصدر وزير الصناعة، خالد هاشم، قراراً وزارياً جديداً يهدف إلى إعادة تنظيم تراخيص إقامة وإدارة وتشغيل الأنشطة الصناعية، سواء كانت تقع داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية أو خارجها. يأتي هذا الإجراء في إطار مساعي الوزارة لتيسير الإجراءات الإدارية على المستثمرين الصناعيين، ومن المقرر أن يُعمل بهذا القرار اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره في الوقائع المصرية.
ينص القرار في جوهره على حظر إقامة أو إدارة أو تشغيل أي أنشطة صناعية خارج المناطق الصناعية المخصصة لها، وذلك لضمان تنظيم القطاع الصناعي بشكل أكثر فعالية. ومع ذلك، وضع القرار إطاراً قانونياً واضحاً للاستثناءات التي تسمح بوجود منشآت صناعية في مواقع غير مخصصة صناعياً، بشرط الالتزام بالمعايير البيئية والاشتراطات التي تحددها الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
توسيع نطاق الأنشطة المسموح بها عمرانياً
شهد القرار توسعاً ملحوظاً في قائمة الأنشطة الصناعية المسموح بممارستها داخل الأحوزة العمرانية والكتل المبنية المعتمدة، حيث ارتفع عدد هذه الأنشطة إلى 65 نشاطاً، مقارنة بـ 17 نشاطاً فقط في السابق. وأوضح الوزير أن هذه الأنشطة المختارة هي تلك التي لا تتسبب في أضرار جسيمة على البيئة، ويمكن إقامتها في مبانٍ منفصلة داخل المناطق السكنية دون الإخلال بسلامة البيئة المحيطة.
تتضمن قائمة الاستثناءات أيضاً الأنشطة التي تتطلب طبيعتها التشغيلية التواجد خارج الحيز العمراني، شريطة الحصول على موافقة الجهة الإدارية المختصة واستيفاء كافة الاشتراطات اللازمة. في المقابل، حظر القرار إقامة أو إدارة أو تشغيل أي من الأنشطة الصناعية المدرجة في الملحق رقم 2 المرفق بالقرار داخل المناطق الصناعية، مما يعكس توجهاً لتصنيف الأنشطة بناءً على طبيعة تأثيرها ومكان ممارستها.
أوضاع المنشآت القائمة والضوابط الرقابية
أكد القرار استمرار العمل بالتراخيص الصادرة للمنشآت الصناعية القائمة قبل تاريخ صدوره، مع منحها الحق في التوسع في نشاطها الحالي أو إضافة أنشطة جديدة مسموح بها وفقاً للقرار، شريطة استيفاء الاشتراطات الفنية والبيئية المطلوبة. وفي حال ثبوت مخالفة لهذه الضوابط، نص القرار على إلغاء الترخيص وتطبيق العقوبات المقررة، كما ألغى القرار السابق رقم 16 لسنة 2025 وكل حكم يخالف أحكام القرار الجديد.
تتولى الهيئة العامة للتنمية الصناعية الدور التنفيذي والرقابي الأساسي، حيث تقع على عاتقها مسؤولية إصدار القواعد والإجراءات والاشتراطات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار. كما تلتزم الهيئة بمراجعة الأنشطة الواردة في الملاحق المرفقة بشكل دوري، وتقديم تقارير وتوصيات لوزير الصناعة لضمان التحديث المستمر للقوائم بما يتوافق مع المتطلبات الصناعية المتغيرة والتطورات الاقتصادية، مما يضمن مرونة التشريعات الصناعية في مواجهة التحديات الميدانية.
