أفاد الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة بأن تدفقات ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة" لم تعد ترتبط بشكل أساسي بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، سواء بالتثبيت أو التغيير. وأوضح أن هذه التدفقات أصبحت الآن مرهونة بشكل أكبر بتطورات الأحداث الإقليمية، وتحديداً ما يتعلق بحرب إيران.
تأثير الحرب الإقليمية على الاستثمار العالمي
وأشار بدرة إلى أن الحرب الإيرانية قد أعادت تشكيل خريطة تدفقات الاستثمار على المستوى العالمي. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع مستويات المخاطر في الأسواق الناشئة، مما دفع المستثمرين إلى سلوكيات أكثر ميلاً للتحوط وتجنب المخاطر. هذا التحول يعكس تغيراً في أولويات المستثمرين العالميين.
السياسة النقدية للفيدرالي وتأثيرها العالمي
وحتى في حال تثبيت الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، فإن تأثير هذه القرارات سيظل ممتداً إلى الاقتصاد العالمي. ويأتي ذلك في ظل الترابط الوثيق بين الأسواق المالية العالمية والاعتماد الكبير على حركة الدولار الأمريكي وتكاليف التمويل. الاقتصاد المصري، بدوره، يتأثر بهذه الديناميكيات العالمية، خاصة عبر قنوات سعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال.
استقلالية الفيدرالي والضغوط السياسية
وفي سياق متصل، أكد بدرة على استقلالية قرار الفيدرالي الأمريكي، مشيراً إلى أن توجهات السياسة النقدية لا تخضع بسهولة للاعتبارات السياسية. وعلى الرغم من وجود تباينات محتملة مع الإدارة الأمريكية، فإن البنك المركزي يحافظ على استقلاليته في اتخاذ قراراته.
توقعات بشأن قيادة الفيدرالي
وتوقع بدرة أن الاجتماع المرتقب قد يكون الأخير لرئيس "الفيدرالي" الحالي، جيروم باول، وذلك في ظل تزايد الخلافات مع توجهات الإدارة الحالية. وأوضح أن رئيس الفيدرالي لا يتماشى دائماً مع توجهات الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بتوجيهات خفض أو رفع أسعار الفائدة، مما يؤكد على الحفاظ على استقلالية القرار النقدي.
