تتجه غالبية محلات الجزارة في مصر إلى الحصول على إجازات تتراوح مدتها بين أسبوع وشهر كامل عقب انتهاء موسم عيد الأضحى، وذلك بعد فترة عمل مكثفة خلال أيام العيد.
وأوضح مصطفى وهبة، رئيس شعبة القصابين، أن هذه الإجازات ليست إلزامية أو محددة بفترة زمنية ثابتة، بل تخضع لرغبة كل صاحب محل، حيث يفضل البعض الراحة بعد موسم الأضاحي، بينما تستمر محلات أخرى في العمل.
أسباب تراجع الطلب على اللحوم بعد العيد
يعود السبب الرئيسي وراء حصول العديد من الجزارين على إجازات إلى انخفاض الطلب على شراء اللحوم بعد عيد الأضحى. ويرجع ذلك إلى تشبع الأسواق والمنازل بكميات كبيرة من اللحوم التي تم الحصول عليها كأضاحي أو تم شراؤها خلال الموسم.
وأشار وهبة إلى أن استمرار العمل خلال هذه الفترة قد لا يكون مجديًا اقتصاديًا لبعض الجزارين في ظل ضعف حركة البيع، مما يجعل فترة الإجازة فرصة للراحة قبل استئناف العمل.
مستويات الإقبال على اللحوم خلال عيد الأضحى
أكد رئيس شعبة القصابين أن الإقبال على شراء اللحوم خلال موسم عيد الأضحى لهذا العام جاء متماشياً مع المستويات المعتادة في الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية. ولم تسجل السوق زيادة أو تراجعًا ملحوظًا في الطلب مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح أن سوق اللحوم يتبع نمطاً موسمياً متكرراً، حيث يرتفع الطلب بشكل كبير قبل وخلال عيد الأضحى، ثم ينخفض نسبيًا بعد انتهاء الموسم، وذلك نتيجة توفر كميات من اللحوم لدى الأسر المصرية.
تأثير الإجازات على حركة الأسواق
يشكل تراجع حركة البيع بعد العيد دافعًا أساسيًا للجزارين لأخذ قسط من الراحة، مما ينعكس على توافر اللحوم في بعض المناطق. ومع ذلك، تظل بعض المحلات مفتوحة لخدمة المستهلكين الذين لم يحصلوا على كميات كافية خلال الموسم.
وتتوقع الشعبة عودة حركة العمل إلى طبيعتها تدريجيًا بعد انتهاء فترة الإجازات، مع استقرار نسبي في الأسعار التي تأثرت بانخفاض الطلب.
