شعبة المحمول: ركود في المبيعات وتوقعات بتأثر السوق بزيادات أسعار آبل

شعبة المحمول: ركود في المبيعات وتوقعات بتأثر السوق بزيادات أسعار آبل

تراجع حركة المبيعات في سوق الهواتف

أكد محمد هداية الحداد، رئيس شعبة تجار المحمول بالجيزة، أن سوق الهواتف المحمولة في مصر يمر حالياً بحالة من الركود الملحوظ نتيجة الارتفاعات المتواصلة في أسعار الأجهزة. وأوضح الحداد في تصريحاته أن هذه القفزات السعرية أثرت بشكل مباشر وواضح على حركة البيع والشراء، مما أدى إلى ضعف القدرة الشرائية للمستهلكين في مختلف المحافظات.

وأشار إلى أن التجار يواجهون ضغوطاً كبيرة نتيجة اعتراضات المستهلكين على تغير الأسعار، موضحاً أن التاجر لا يملك أي دور في تحديد السعر النهائي للجهاز. وأضاف أن العميل قد يستفسر عن سعر هاتف يبلغ 10 آلاف جنيه، ليفاجأ بعد أيام بارتفاع سعره إلى 11 أو 12 ألف جنيه، مما يولد انطباعاً خاطئاً بأن التاجر هو المسؤول عن هذه الزيادة، بينما تلتزم محال البيع بقوائم الأسعار الرسمية التي تحددها الشركات المصنعة والوكلاء المعتمدون.

تأثيرات عالمية ومخاوف من زيادات جديدة

تطرق الحداد إلى احتمالية تأثر السوق المصري بقرارات الشركات العالمية، مشيراً إلى أن شركة آبل قامت برفع أسعار بعض هواتفها في أسواق مثل اليابان، وهو ما قد يمثل مؤشراً على إمكانية انتقال تلك الزيادات إلى أسواق أخرى من بينها مصر إذا استمرت الضغوط المتعلقة بتكاليف الإنتاج والشحن الدولي. وأكد أنه حتى اللحظة لم تعلن الشركة عن أي زيادة رسمية داخل السوق المصري، لافتاً إلى أن معظم شركات هواتف الأندرويد قد بادرت بالفعل برفع أسعار أجهزتها أكثر من مرة خلال الفترة الماضية.

وعزا رئيس الشعبة ارتفاع أسعار الهواتف إلى عدة عوامل تقنية ولوجستية، أبرزها ارتفاع أسعار مكونات التصنيع، وفي مقدمتها شرائح الذاكرة المعروفة بـ "DDR RAM"، بالإضافة إلى تزايد تكاليف الشحن الدولي. وأوضح أن الفئات الاقتصادية والمتوسطة هي الأكثر تأثراً بهذه المتغيرات، محذراً من أن استمرار هذه الزيادات يهدد باختفاء الهواتف الاقتصادية تدريجياً من السوق المحلي، خاصة في ظل وصول أسعارها لمستويات مرتفعة، مع طرح بعض الشركات لأجهزة بأسعار مبالغ فيها مقارنة بإمكاناتها الفنية.

مطالب بمراجعة سياسات التسعير

دعا الحداد إلى ضرورة تشكيل لجنة تضم ممثلين عن جهاز حماية المستهلك، ووزارة المالية، والغرف التجارية، لمراجعة سياسات تسعير الشركات المصنعة للهواتف والوقوف على أسباب الزيادات المتكررة. وأكد أن هذا المطلب سبق طرحه أكثر من مرة دون استجابة فعلية، مشدداً على أهمية قيام الشركات بإعادة النظر في سياسات التسعير بما يحقق توازناً بين مصالح الشركات والتجار والمستهلكين.

وحذر الحداد من أن استمرار الزيادات وتراجع المبيعات يزيد من الأعباء المالية على التجار والموزعين، خاصة مع ارتفاع مصروفات التشغيل، وهو ما قد يدفع بعضهم للخروج من السوق إذا استمرت الأوضاع الحالية. كما نصح المواطنين بضرورة مقارنة الأسعار والإمكانات الفنية بين الهواتف المختلفة قبل اتخاذ قرار الشراء، وعدم الاعتماد فقط على اسم العلامة التجارية أو المظهر الخارجي للجهاز، وذلك لضمان الحصول على أفضل قيمة مقابل السعر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.