تجاوزت أسعار النفط العالمي مستوى 100 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الإجراءات الأمريكية لفرض السيطرة على حركة السفن في مضيق هرمز. هذه التطورات تأتي بعد فشل المحادثات بين واشنطن وطهران في التوصل لاتفاق ينهي الأزمة.
ارتفاع حاد في العقود الآجلة لخام برنت وغرب تكساس
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زادت بمقدار 6.71 دولار، لتصل إلى 101.91 دولار للبرميل، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 7.05%. هذا الارتفاع جاء بعد انخفاض طفيف سجلته العقود في جلسة الجمعة. على صعيد متصل، بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 104.16 دولار للبرميل، مسجلاً زيادة قدرها 7.59 دولار، بنسبة 7.86%، بعد تراجعه في الجلسة السابقة.
القوات الأمريكية تفرض سيطرتها على الملاحة في هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها ستبدأ في فرض سيطرتها على حركة الملاحة البحرية المتجهة إلى ومن الموانئ الإيرانية. هذه الخطوة، التي بدأت في تمام الساعة 10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تهدف إلى تقييد صادرات النفط الإيراني. وأوضحت القيادة المركزية أن هذا الحصار سيطبق بشكل محايد على سفن جميع الدول.
تؤكد القيادة المركزية الأمريكية أن حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز وللموانئ غير الإيرانية لن تتأثر. يأتي هذا الإجراء في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن صادرات النفط الإيرانية قد تصل إلى مليوني برميل يوميًا، والتي قد تتأثر بشكل كبير بهذه القيود الجديدة.
تأثيرات محتملة على الأسواق والسياسة
يرى محللون أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تقييد تدفق النفط الإيراني بشكل فعلي، مما قد يدفع حلفاء طهران وعملاءها للضغط من أجل إعادة فتح الممر المائي الحيوي. وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن أسعار النفط والبنزين قد تشهد ارتفاعًا مستمرًا حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، معترفًا بالتداعيات السياسية المحتملة لقراره.
يُتوقع أن تستمر هذه التوترات في التأثير على ديناميكيات سوق النفط العالمي، مع ترقب التطورات المستقبلية المتعلقة بتطبيق الإجراءات الأمريكية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
