ساويرس يحذر من انكماش عالمي وتأثير الحرب على القطاع العقاري

ساويرس يحذر من انكماش عالمي وتأثير الحرب على القطاع العقاري

مخاطر الانكماش الاقتصادي العالمي

حذر رجل الأعمال نجيب ساويرس من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق قد تنتج عن استمرار التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في حالة انكماش. وأوضح ساويرس في تصريحات إعلامية أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة والتضخم عالمياً، مما يرفع من مخاطر إفلاس الشركات في مختلف القطاعات.

تأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة تصاعد التوترات في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات بسلاسل الإمداد. وأدى هذا الوضع إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى التأثير المباشر على تدفقات الطاقة من النفط والغاز، وهو ما يفرض تحديات إضافية على الاستقرار الاقتصادي الدولي.

تأثير التوترات على قطاع التطوير العقاري

أكد ساويرس أن البيئة الحالية تتطلب قدراً عالياً من الحذر، موجهاً نصيحة للمستثمرين بالاحتفاظ بالسيولة النقدية مؤقتاً لحين اتضاح المسار الجيوسياسي واستقرار الأسواق. وأشار إلى أن التوترات الإقليمية انعكست بشكل مباشر على سلوك المستثمرين، مما دفع الشركات إلى خفض مستهدفات المبيعات العقارية في مصر وعدد من أسواق المنطقة خلال العام الحالي، في ظل حالة الترقب وعدم وضوح الرؤية.

تواجه شركات التطوير العقاري، ومن بينها شركة "أورا للتطوير" التي يمتلكها ساويرس وتعمل في أسواق تشمل مصر والإمارات والعراق، بيئة تشغيلية أكثر تعقيداً. وتجمع هذه البيئة بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ الطلب، وهو ما قد يفرض على الشركات إعادة تقييم خططها الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

توقعات الأسعار في ظل تباطؤ الطلب

استبعد ساويرس تسجيل زيادة ملحوظة في الطلب على العقارات المصرية من قبل المستثمرين العرب أو الأجانب في الوقت الراهن، مرجعاً ذلك إلى حالة الحذر التي تسيطر على قرارات الاستثمار نتيجة التطورات الإقليمية. وعلى الرغم من هذا التباطؤ المتوقع في الطلب، توقع ساويرس ارتفاع أسعار العقارات خلال الأشهر المقبلة.

يعزو ساويرس هذا الارتفاع المتوقع إلى زيادة تكاليف الطاقة ومواد البناء، وهي عوامل ستنعكس بشكل مباشر على تكلفة التطوير العقاري. وتعد هذه الزيادة في التكاليف نتيجة طبيعية للضغوط التي تتعرض لها سلاسل الإمداد العالمية، والتي تؤثر بدورها على مدخلات الإنتاج الأساسية في قطاع التشييد والبناء، مما يجعل من الصعب على المطورين الحفاظ على مستويات الأسعار الحالية في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية.