ستاندرد آند بورز: التضخم في مصر يرتفع إلى 15.8% عام 2026/2027

ستاندرد آند بورز: التضخم في مصر يرتفع إلى 15.8% عام 2026/2027

تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني أن يشهد معدل التضخم في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام المالي المقبل. أشارت الوكالة في تقرير حديث إلى أن التضخم من المتوقع أن يرتفع من 13.7% المسجلة في العام المالي الحالي إلى 15.8% في العام المالي 2026/2027.

تأثير التوترات الإقليمية على الأسعار

عزت ستاندرد آند بورز هذا الارتفاع المتوقع إلى التداعيات السلبية للتوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري. من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والسلع الغذائية، مما يدفع معدلات التضخم إلى الصعود.

التضخم الحالي وتحديات البنك المركزي

يأتي هذا التوقع في ظل تسارع معدل التضخم في مدن مصر إلى 15.2% خلال شهر مارس الماضي، مقارنة بـ 13.4% في فبراير. ويعزى هذا الارتفاع جزئياً إلى زيادة أسعار الوقود مثل السولار والبنزين. يواجه البنك المركزي المصري تحديات في تحقيق مستهدفاته بخفض التضخم، حيث أشار في أحدث تقاريره إلى أن المخاطر التصاعدية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وتحرير أسعار الطاقة، تعرقل جهود الوصول إلى المعدلات المستهدفة. يستهدف البنك المركزي تسجيل معدل تضخم يبلغ 7% (بفارق +/- 2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026.

توقعات المدى المتوسط

على المدى المتوسط، رجحت الوكالة تراجع معدل التضخم تدريجياً. تتوقع ستاندرد آند بورز أن ينخفض التضخم إلى 10.5% خلال العام المالي 2027/2028، ثم يتباطأ أكثر ليصل إلى 8.8% في 2028/2029. هذه التوقعات مرتبطة بتحسن الأوضاع الجيوسياسية العالمية. يهدف البنك المركزي كذلك إلى خفض التضخم إلى نطاق يتراوح بين 3% و7% بحلول الربع الرابع من عام 2028، شريطة استقرار الأوضاع العالمية.