مخاطر التوترات الإقليمية على الاقتصاد العالمي
حذر البنك الدولي من أن استمرار وتصاعد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد، مما يرفع معدلات التضخم ويضغط على أسعار الفائدة عالمياً. وأشار إندرميت جيل، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إلى أن هذه التطورات قد تدفع النمو الاقتصادي العالمي نحو التباطؤ ليصل إلى 1.3%، مقارنة بـ 2.9% المسجلة في العام الماضي.
سيناريوهات التضخم والنمو
أوضح البنك الدولي في توقعاته الاقتصادية أن استمرار الأعمال العدائية لمدة ستة أشهر أو أكثر قد يرفع معدل التضخم العالمي إلى 4.5%. وتأتي هذه التحذيرات في ظل حالة من عدم اليقين التي تفرضها الأوضاع الراهنة، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبارات صعبة تتعلق بتكلفة الاقتراض والإنتاج.
أزمة الديون في الدول النامية
سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث تعاني 40% من هذه الدول، أي ما يعادل 32 دولة، من ضائقة ديون أو تواجه مخاطر كبيرة للوقوع فيها. وتتضمن أبرز المؤشرات الاقتصادية في هذا الصدد:
- بلغ متوسط نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناشئة والدول النامية حوالي 74% خلال عام 2025.
- ارتفعت نسبة الدين في الدول منخفضة الدخل إلى 67%، مقارنة بنحو 40% قبل جائحة كوفيد-19.
- تتجاوز نسب الدين الحالية في الأسواق الناشئة مستويات ما قبل الجائحة التي كانت تتراوح بين 50% و55%.
وأكد جيل أن ارتفاع أسعار الفائدة سيؤدي إلى زيادة تكاليف خدمة الديون، مما يضطر الحكومات إلى تقليص الإنفاق العام في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، وهو ما وصفه بـ "الكارثة بطيئة الحركة" التي تهدد آفاق النمو المستقبلي لهذه الدول.
