أداء المؤشرات الرئيسية
أنهت البورصة المصرية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع ملحوظ، حيث صعد المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 1.63% ليغلق عند مستوى 53989 نقطة، وهو مستوى قياسي جديد. وتجاوزت قيم التداولات خلال الجلسة حاجز الـ 11 مليار جنيه، مما يعكس نشاطاً ملحوظاً في حركة التداولات اليومية.
عوامل صعود السوق
أرجعت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، هذا الأداء الإيجابي إلى عدة محركات أساسية، في مقدمتها قرار رئيس هيئة الرقابة المالية بالسماح لصناديق الاستثمار بزيادة نسبة استثماراتها في الأسهم المقيدة بالبورصة لتتجاوز 15%. وأوضحت أن هذا القرار ساهم بشكل مباشر في تنشيط حركة التداولات ودعم قيم التعاملات.
وأضافت رمسيس أن قيام المستثمرين الأجانب بتكوين مراكز شرائية منذ بداية الأسبوع الجاري كان عاملاً حاسماً، مشيرة إلى أن تغيرات سعر صرف الدولار ساهمت في زيادة جاذبية السوق، مما عزز القوة الشرائية للمستثمرين الأجانب ودعم التدفقات الاستثمارية. كما دفع قرار تثبيت أسعار الفائدة عدداً من المتعاملين إلى اعتبار البورصة وعاءً استثمارياً مفضلاً لمواجهة التضخم، خاصة في ظل غياب الأعباء المصرفية المرتبطة ببعض الأوعية الأخرى.
وأشارت رمسيس إلى أن زيادة أعداد المستثمرين أصحاب الأكواد الجديدة، إلى جانب الأداء التاريخي للمؤشر السبعيني، كانا من العوامل الداعمة لاستمرار النشاط الإيجابي داخل السوق خلال الفترة الحالية.
استيعاب التوترات الجيوسياسية
من جانبه، أكد إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم القابضة للاستثمارات، أن السوق أظهر قدرة لافتة على تجاوز التداعيات الجيوسياسية والحروب الإقليمية. وأوضح النمر أن الأزمات السابقة، مثل الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت عام 2022، كان لها تأثيرات كبيرة على الاقتصاد وسعر الصرف وأداء البورصة في ذلك الوقت، إلا أن السوق نجح في التكيف مع استمرارها لتصبح أقل تأثيراً على قرارات المستثمرين.
وأشار النمر إلى أن التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية شهدت اختلافاً في تأثيرها على الأسواق، حيث أصبح رد فعل المستثمرين أكثر هدوءاً مقارنة ببداية الأزمات السابقة. وأكد أن تراجع المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية ساهم في زيادة قدرة المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بشكل أكثر طبيعية، بعيداً عن حالة القلق التي كانت تسيطر على الأسواق خلال فترات الأزمات السابقة، مما عزز ثقة المتعاملين في استقرار حركة التداولات على المدى القصير والمتوسط.
