مبادرة حكومية مصرية لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية وتعزيز الصحة النفسية

مبادرة حكومية مصرية لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية وتعزيز الصحة النفسية

أهداف المبادرة وآليات العمل

أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري عن إطلاق مبادرة متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية، تندرج تحت المبادرة الرئاسية «صحتك سعادة». تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الصحة النفسية والتوعية بمخاطر الاستخدام المفرط للإنترنت، من خلال تقديم خدمات التشخيص المبكر، والدعم النفسي، والإرشاد الأسري، بالإضافة إلى وضع خطط تأهيلية تهدف إلى إعادة دمج الحالات في المجتمع.

تستهدف المبادرة بشكل أساسي معالجة الاضطرابات النفسية المرتبطة بالإدمان الرقمي، وذلك عبر استخدام برامج علاجية علمية حديثة. وتعمل المبادرة على توفير منظومة متكاملة تشمل التوعية بمخاطر الاستخدام المفرط، وتقديم الدعم اللازم للأسر للتعامل مع هذه التحديات، بما يسهم في الحد من الآثار السلبية الناتجة عن الإدمان الرقمي على الفرد والمجتمع.

خدمات التشخيص والدعم

تعتمد المبادرة على برامج علاجية علمية حديثة للتعامل مع الاضطرابات النفسية المرتبطة بالإدمان الرقمي. ولتسهيل الوصول إلى الخدمات، وفرت المبادرة استبياناً ذاتياً مجانياً عبر المنصة الوطنية الإلكترونية للصحة النفسية، يتيح للمستخدمين إجراء تقييم أولي وتحديد عدد الساعات الآمنة للاستخدام وفقاً للفئة العمرية، مع توجيههم للمسار العلاجي المناسب.

يعد هذا الاستبيان أداة وقائية وتشخيصية تتيح للمواطنين التعرف على مؤشرات الإدمان الرقمي في مراحل مبكرة. وبناءً على نتائج التقييم الذاتي، يتم توجيه الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص نحو المسارات العلاجية المتاحة، مما يضمن سرعة الاستجابة وتقديم الرعاية الطبية والنفسية المناسبة لكل حالة على حدة.

مراكز العلاج المعتمدة

تُقدم خدمات المبادرة العلاجية من خلال 10 مستشفيات متخصصة تابعة للأمانة العامة للصحة النفسية، وهي:

  • مستشفى مصر الجديدة لعلاج الإدمان.
  • مستشفى العباسية للصحة النفسية.
  • مستشفى الخانكة.
  • مستشفى المعمورة.
  • مستشفى بنها للصحة النفسية.
  • مستشفى شبين الكوم للصحة النفسية.
  • مستشفى سوهاج للصحة النفسية.
  • مستشفى دميرة.
  • مستشفى المنيا.
  • مستشفى أسيوط.

تأتي هذه التوسعة في إطار جهود وزارة الصحة المصرية لتعزيز انتشار خدمات الصحة النفسية، حيث صرح متحدث الصحة في وقت سابق عن استهداف توفير عيادة على الأقل بكل محافظة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، مع إطلاق مراحل إضافية لزيادة عدد المستشفيات والعيادات المخصصة لهذا الغرض.

حماية الأطفال في الفضاء الرقمي

في سياق متصل، وقعت الدولة ملاحق تراخيص لخدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر»، المعروفة بـ «شريحة الطفل»، لتوفير بيئة رقمية آمنة. تهدف هذه الخدمة إلى تمكين الأطفال من الاستفادة من الإنترنت في التعليم وتنمية المهارات، مع تزويد الأسر بأدوات لحمايتهم من المحتوى غير الملائم والمخاطر الرقمية، بما يتماشى مع الممارسات العالمية في هذا المجال.

تستهدف هذه الخدمات تحقيق التوازن بين تمكين الأطفال من استغلال الإمكانات التعليمية والمعرفية للإنترنت، وبين توفير أدوات حماية فعالة تساعد الأسر على مراقبة المحتوى وتوجيه الأبناء. وتأتي هذه الخطوات في ظل نمو متسارع في سوق الألعاب الإلكترونية، حيث تشير تقديرات مركز معلومات مجلس الوزراء إلى وصول حجم سوق الرياضة الإلكترونية عالمياً إلى 2.55 مليار دولار بحلول عام 2025، مما يعكس أهمية تنظيم هذا القطاع وحماية النشء من مخاطره المحتملة.