انقسام في الأهلي حول مستقبل مدرب الكرة بعد هزيمة بيراميدز

انقسام في الأهلي حول مستقبل مدرب الكرة بعد هزيمة بيراميدز

تباين الآراء داخل مجلس إدارة النادي الأهلي

يواجه الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، ضغوطاً متزايدة عقب الهزيمة الثقيلة التي تلقاها الفريق أمام بيراميدز بثلاثة أهداف نظيفة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة التتويج في الدوري الممتاز. أدت هذه النتيجة إلى حالة من الانقسام الحاد داخل أروقة مجلس إدارة النادي بشأن استمراره في منصبه، خاصة مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة أمام الزمالك في الجولة الخامسة المقررة مساء الجمعة المقبل.

تقود مجموعة من أعضاء مجلس الإدارة، يتقدمهم سيد عبد الحفيظ عضو المجلس ونائب المشرف العام على الفريق، تياراً يطالب بضرورة إنهاء التعاقد مع المدرب الدنماركي بشكل فوري قبل خوض مباراة القمة. يرى هذا التيار أن استمرار توروب في قيادة الفريق الفنية يعد إهداراً للوقت، مؤكدين على ضرورة اتخاذ قرار حاسم لتصحيح المسار الفني للفريق قبل فوات الأوان، بغض النظر عن التبعات المالية المترتبة على هذا القرار.

العقبات المالية وموقف محمود الخطيب

تتمحور المعضلة الأساسية أمام اتخاذ قرار الإقالة في الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقد المدرب، والذي تصل قيمته إلى 6 ملايين دولار في حال فسخ العقد قبل نهاية الموسم الحالي. يمثل هذا المبلغ عبئاً مالياً كبيراً على خزينة النادي، وهو ما دفع رئيس النادي، محمود الخطيب، إلى تبني وجهة نظر مغايرة تماماً لمطالب الإقالة الفورية، مفضلاً التريث والانتظار حتى نهاية الموسم.

يرى الخطيب أن دفع مبلغ 6 ملايين دولار في التوقيت الحالي يعد أمراً غير منطقي، خاصة وأن الموسم الكروي الحالي شارف على نهايته، حيث يتبقى أقل من شهر واحد على ختامه. ويستند رئيس النادي في رؤيته إلى الجانب الاقتصادي، حيث إن الانتظار لنهاية الموسم سيقلص قيمة الشرط الجزائي المطلوب سداده للمدرب الدنماركي إلى ما يعادل راتب ثلاثة أشهر فقط، وهو ما يقدر بنحو 480 ألف دولار.

تظل هذه القضية محل نقاش مستمر داخل أروقة النادي، حيث يسعى المجلس للموازنة بين الضغوط الجماهيرية والفنية المطالبة بالتغيير، وبين الحفاظ على الاستقرار المالي للنادي وتجنب دفع مبالغ طائلة كشرط جزائي. وبينما يتمسك تيار عبد الحفيظ بضرورة التغيير الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل القمة، يظل موقف الخطيب هو المرجح حتى الآن، نظراً للالتزام بالسياسة المالية التي تهدف إلى تقليص النفقات غير الضرورية في ظل اقتراب نهاية المنافسات الرسمية للموسم الحالي.