حمادة الدسوقي: حارس الدرجة الثانية المصري الذي قاوم احتراف الزمالك

حمادة الدسوقي: حارس الدرجة الثانية المصري الذي قاوم احتراف الزمالك

يُلقي الدوري المصري الممتاز بظلاله على الأضواء، لكن نجوم الدرجة الثانية ينسجون قصصاً تستحق السرد. حمادة الدسوقي، حارس مرمى الشرقية للدخان الحالي، يقف مثالاً لحارس موهوب لم تسنح له فرصة اللعب في دوري الأضواء، رغم إمكانياته العالية وتجاربه السابقة مع أندية عريقة.

بدايات في بني سويف والانتقال للمقاولون العرب

بدأ الدسوقي مسيرته الكروية في مركز شباب ببا بمحافظة بني سويف، قبل أن يتطلع إلى مستوى أعلى. نصيحة صديق قادته إلى اختبارات نادي المقاولون العرب. هناك، لفت الأنظار بسرعة مدرب حراس المرمى أحمد صابر، ومدرب الفريق الأول سيد عيد، اللذين تمسكا بضمه فوراً بعد رؤية إمكانياته.

انضم الدسوقي إلى قطاع الناشئين بالمقاولون العرب مقابل 5000 جنيه، ليبدأ رحلته الاحترافية مع "ذئاب الجبل"، حيث وجد في سيد عيد "الأب الروحي" له، والذي يعتبره صاحب الفضل الأكبر في احترافه بكرة القدم.

رفض عروض الزمالك وتجارب في الدرجة الثانية

رغم عدم ظهوره في الدوري الممتاز، لعب الدسوقي لأندية ذات تاريخ كبير، أبرزها في قطاع الناشئين بالمقاولون العرب. كما خاض تجارب عديدة في دوري الدرجة الثانية "دوري المحترفين" مع فرق مثل النصر، الترسانة، دمياط، وكفر الشيخ، وصولاً إلى فريقه الحالي الشرقية للدخان.

أبرز محطات الدسوقي كانت مفاوضاته مع نادي الزمالك، التي وصلت إلى ثلاث مناسبات. الأولى كانت في ناشئي المقاولون عام 2006، والثانية في فريق زفتى عام 2011، والثالثة عام 2013. لكن هذه الانتقالات لم تكتمل لأسباب مختلفة، منها رفض النادي في مرحلة الناشئين، وتأثير أحداث الثورة عام 2011.

محمد صلاح وعصام الحضري: زميل وأسطورة

تحدث الدسوقي عن زميله السابق محمد صلاح، نجم ليفربول الحالي، الذي لعب معه في ناشئي المقاولون العرب، واصفاً إياه بالأفضل الذي زامله. أما عن أفضل حارس مرمى في تاريخ مصر، فأكد الدسوقي أن عصام الحضري هو الأسطورة الأبرز والمثل الأعلى له، مشيراً إلى صعوبة تكرار إنجازاته.

قصة حمادة الدسوقي تسلط الضوء على المواهب الكامنة في دوريات الظل، وتحديات اللاعبين الذين يسعون لإثبات أنفسهم بعيداً عن الأضواء، مع الحفاظ على شغفهم وطموحاتهم.