بدايات واعدة في قلعة ذئاب الجبل
بدأ حمادة الدسوقي، حارس مرمى الشرقية للدخان الحالي، رحلته في عالم كرة القدم من مركز شباب مدينة ببا بمحافظة بني سويف. سعياً لتطوير مستواه، توجه الدسوقي إلى اختبارات نادي المقاولون العرب بناءً على نصيحة من أحد أصدقائه، حيث لفت أنظار الجهاز الفني فوراً. يروي الدسوقي أن أحمد صابر، مدرب حراس المرمى، والمدير الفني سيد عيد تمسكا بضمه إلى قطاع الناشئين بعد أول حصة تدريبية، وذلك مقابل 5000 جنيه فقط.
يعتبر الدسوقي المدرب سيد عيد بمثابة الأب الروحي له في الملاعب، مؤكداً أنه صاحب الفضل الأكبر في توجيهه نحو الاحتراف. وخلال فترة تواجده في قطاع ناشئي المقاولون، زامل الدسوقي النجم محمد صلاح، الذي كان يتم تصعيده للمشاركة مع مواليد 1987 نظراً لمهاراته الفنية العالية، حيث يصفه الدسوقي بأنه أفضل لاعب زامله في مسيرته.
محطات في دوري المحترفين ومفاوضات الزمالك
رغم عدم مشاركته في الدوري المصري الممتاز، خاض الدسوقي تجارب احترافية متنوعة في دوري الدرجة الثانية، المعروف حالياً بدوري المحترفين. شملت مسيرته أندية عريقة مثل الترسانة، النصر القاهري، دمياط، كفر الشيخ، الفيوم، الزرقا، ورأس البر، وصولاً إلى فريقه الحالي الشرقية للدخان.
كشف الدسوقي عن دخوله في مفاوضات مع نادي الزمالك في ثلاث مناسبات مختلفة، إلا أن الانتقال لم يكتمل لأسباب خارجة عن إرادته. كانت المرة الأولى في عام 2006 حينما كان ناشئاً في المقاولون العرب، والثانية في عام 2011 أثناء تواجده مع فريق زفتى، والأخيرة في عام 2013. وأوضح الحارس أن إدارة المقاولون رفضت رحيله في المرة الأولى، بينما لعبت أحداث ثورة 2011 دوراً رئيسياً في تعثر انتقاله في المرة الثانية.
رؤية فنية ومثل أعلى في حراسة المرمى
يرى حمادة الدسوقي أن عصام الحضري يظل الحارس الأبرز في تاريخ الكرة المصرية، ويعتبره مثله الأعلى الذي يصعب تكرار إنجازاته في الملاعب. يعكس مسار الدسوقي التحديات التي يواجهها اللاعبون في دوريات الظل، حيث يواصل الحارس تقديم مستويات مميزة مع فريقه الحالي، متمسكاً بشغفه في كرة القدم رغم غياب الفرصة في دوري الأضواء والشهرة. يواصل الدسوقي حالياً تدريباته ومشاركاته مع الشرقية للدخان، مستفيداً من خبراته الطويلة التي اكتسبها عبر التنقل بين أندية دوري المحترفين، معتبراً أن كل تجربة خاضها أضافت لرصيده الفني والبدني في مركز حراسة المرمى.
