تحول جذري في مسيرة رونالد لوماتي
اتخذ رونالد لوماتي، نجل أسطورة كرة القدم البرازيلية رونالدو نازاريو الشهير بـ "الظاهرة"، قراراً مهنياً لافتاً بالابتعاد عن ملاعب كرة القدم والتركيز بشكل كامل على مسيرته في عالم الموسيقى. جاء هذا القرار بعد أن كان الشاب البالغ من العمر 26 عاماً مرشحاً للسير على خطى والده، خاصة بعد استدعائه لتمثيل منتخب البرازيل تحت 18 عاماً في ألعاب مكابيه عام 2017، حيث كان يُنظر إليه كلاعب يمتلك إمكانات واعدة للمنافسة في المستويات العليا.
على الرغم من التوقعات التي ربطت مستقبله بالساحرة المستديرة، اختار لوماتي التوجه نحو مهنة منسق الموسيقى "دي جي"، وهو المجال الذي نجح فيه في بناء قاعدة جماهيرية واسعة، حيث يتابعه حالياً قرابة 478 ألف شخص عبر منصة إنستجرام. يعكس هذا التحول رغبة لوماتي في رسم مسار مهني مستقل بعيداً عن ضغوط المقارنة مع إنجازات والده التاريخية، الذي توج بلقب كأس العالم مرتين وفاز بالكرة الذهبية في عامي 1997 و2002.
دعم الأب وتأثير الشغف الشخصي
حظي قرار رونالد لوماتي بترك كرة القدم بدعم كامل من والده، الذي أبدى إعجابه الشديد بموهبة ابنه في تنسيق الموسيقى الإلكترونية. وأكد رونالدو "الظاهرة" في تصريحات صحفية أن ابنه أثبت كفاءة عالية في مجاله الجديد، مشيراً إلى أن نجله يتلقى دعوات للمشاركة في فعاليات موسيقية دولية، بما في ذلك عروض قدمها في جزيرة إيبيزا الإسبانية العام الماضي لصالح ثلاثة أندية مختلفة.
وأوضح رونالدو أن شغف ابنه بالموسيقى قد يكون نابعاً من البيئة التي نشأ فيها، حيث اعترف مازحاً بأن كثرة استماعه للموسيقى وتشغيل الأقراص المدمجة في المنزل خلال سنوات مسيرته الكروية أثرت بشكل مباشر على اهتمامات ابنه. وأضاف الظاهرة: "إنه منسق موسيقي رائع، وهو جيد جداً فيما يفعله، وقد نشأ وهو يراني أستمتع بالموسيقى باستمرار، لذا ربما يكون هذا خطئي".
الجمع بين عالمي الموسيقى والرياضة
لم يقطع رونالد لوماتي صلته تماماً بعالم الرياضة، بل نجح في دمج شغفه بالموسيقى مع الأجواء الكروية في مناسبات محددة. وقد برز ذلك بوضوح عندما تولى مهمة تنسيق الأغاني في أحداث رياضية كبرى، كان أبرزها المباراة الحاسمة لفريق كروزيرو ضد فاسكو دا جاما في عام 2020، والتي كانت تتعلق بصعود الفريق إلى الدوري البرازيلي للدرجة الأولى.
تسمح هذه المشاركات للوماتي بالتواجد في قلب الأحداث الرياضية الجماهيرية، مما يمنحه فرصة استعراض مهاراته الفنية أمام آلاف المشجعين. ومن خلال هذا النهج، استطاع نجل الأسطورة البرازيلية أن يوازن بين إرث والده الرياضي وبين هويته الفنية الخاصة، مؤكداً أن النجاح المهني لا يقتصر فقط على الملاعب الخضراء، بل يمتد ليشمل الإبداع في مجالات أخرى تلاقي قبولاً واسعاً لدى الجمهور البرازيلي والعالمي.
