أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء سياسات الهجرة وإجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة، قبيل انطلاق بطولة كأس العالم 2026 المقرر استضافتها بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك. تأتي هذه المخاوف في ظل توسع البطولة لتشمل 48 منتخبًا، وهي سابقة تاريخية تقام في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026.
تحديات السفر والتأشيرات
شهدت الفترة التحضيرية للبطولة عدة أزمات تتعلق بإجراءات السفر. اضطر المنتخب الإيراني لتغيير مقر معسكره التدريبي من أريزونا إلى المكسيك بسبب تعقيدات التأشيرات. كما واجه مسؤولون إيرانيون صعوبات في الحصول على التأشيرات، وبرزت قضية الحكم الصومالي عبد القادر أرتان الذي مُنع من دخول ميامي، مما أثار انتقادات حول تطبيق قوانين الهجرة.
دعوة المفوض السامي لحقوق الإنسان
دعا فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إلى مراجعة شاملة لسياسات الهجرة خلال كأس العالم. شدد تورك على ضرورة احترام حقوق الإنسان لجميع المشاركين والزوار دون تمييز، معربًا عن قلقه من التنميط العنصري والمراقبة المشددة التي قد تؤثر سلبًا على أجواء البطولة.
الرياضة كمنصة للوحدة
أكد تورك في مؤتمر صحفي أن البطولات الرياضية الكبرى يجب أن تكون مساحة للتقارب والتفاهم، لا للإقصاء أو التمييز. وشدد على أن كأس العالم، بجمعها ثقافات وجنسيات مختلفة، يتطلب بيئة آمنة وكريمة لجميع المشاركين. يجب أن تراعي السياسات المطبقة المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، والتعامل باحترام مع المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بعيدًا عن الخطابات التي تكرس التفرقة.
تحديات ما بعد صافرة البداية
مع اقتراب انطلاق النسخة التاريخية من كأس العالم 2026، تظل قضايا السفر وحقوق الإنسان عاملًا بارزًا. تضع هذه التحديات الجهات المنظمة والدول المستضيفة أمام مسؤولية ضمان نجاح الحدث على كافة المستويات. يأمل المتابعون أن تعزز البطولة قيم التعايش والتقارب، وتقدم نموذجًا رياضيًا عالميًا قائمًا على المنافسة الشريفة والاحترام المتبادل.
