أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه أصدر توجيهاته بإرسال وفد التفاوض الإسرائيلي إلى القاهرة لاستئناف جولة جديدة من المحادثات، وذلك في إطار الجهود المتواصلة للاتفاق على المرحلة الثانية من اتفاق هدنة غزة وتحرير المحتجزين.
وأكدت القناة 12 الإسرائيلية، أن الوفد الإسرائيلي الذي سيتوجه إلى القاهرة يترأسه المنسق الخاص لشؤون الأسرى والمفقودين، جال هيرش، إلى جانب مسؤول رفيع من جهاز الشاباك.
جاء هذا القرار بعد عقد نتنياهو جلستين تشاوريتين موسعتين بمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين والوزراء المعنيين، من بينهم وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، ووزير الخارجية جدعون ساعر، بالإضافة إلى رئيس حزب شاس أرييه درعي.
منطقة عازلة في غزة ووقف القتال
وفي سياق متصل، تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال مؤتمر لرؤساء المجالس الإقليمية التابعين لمركز الحكم المحلي، حيث أكد أن ممر فيلادلفيا، الواقع على الحدود بين قطاع غزة ومصر، سيبقى منطقة عازلة على غرار المناطق العازلة في الحدود مع لبنان وسوريا.
وفي المؤتمر ذاته، تطرق وزير الدفاع الإسرائيلي إلى الوضع في جنوب لبنان، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل التمركز في المنطقة العازلة على الحدود مع لبنان لفترة غير محددة، مشددًا على أن هذا التمركز مرتبط بالوضع الميداني وليس بجدول زمني.
وأشار إلى أن هذه السياسة تحظى بدعم كامل من الولايات المتحدة، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي جاهز للتعامل مع أي تطور في كافة الجبهات.
كما أوضح أن إسرائيل لم تقبل بوقف إطلاق النار بسبب نقص الذخائر أو الإرهاق القتالي، بل كان الهدف الأسمى هو استعادة المحتجزين، أحياءً وأمواتًا، وهو ما وصفه بالمهمة الوطنية العليا والتزامًا أخلاقيًا لا يمكن التنازل عنه.
وأكد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتفظ بمنطقة عازلة داخل قطاع غزة، تشمل مواقع ومراكز سيطرة ميدانية، وتمتد إلى ممر فيلادلفيا.
وأشار كاتس إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق انتهت بإطلاق سراح 25 محتجزًا إسرائيليًا أحياء، بينهم جنديات، بالإضافة إلى استعادة جثامين 8 آخرين.
وأكد أن الهدف الحالي هو استكمال الصفقة واستعادة جميع المحتجزين، مشيرًا إلى أن استمرار الضغط العسكري والسياسي على حماس هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك.
وبشأن مستقبل قطاع غزة، جدد كاتس التأكيد أن حماس لن تبقى مسيطرة على القطاع، لا مدنيًا ولا عسكريًا، مشيرًا إلى أن أي تسوية مستقبلية قد تتم وفق خطة ترامب للسلام، لكن ذلك لن يتحقق إلا بعد أن يحسم جيش الاحتلال الإسرائيلي المعركة ميدانيًا.
كما كشف عن خطوات عملية لتفعيل خطة "الهجرة الطوعية" من غزة، عبر تسهيل خروج الراغبين من سكان القطاع عبر ميناء أسدود أو مطار رامون.
0 تعليق