
أفادت مصادر عليمة هسبريس بتواصل عمليات هدم المستودعات و”الهنكارات” العشوائية بضواحي الدار البيضاء منذ نهاية الأسبوع الماضي، حيث استخدمت سلطات إقليم النواصر الجرافات في هدم ما لا يقل عن 40 مستودعا، فيما أنذرت ملاك عشرات الفضاءات الأخرى من أجل تسوية وضعيتهم.
وقد تركزت العمليات ضمن النفوذ الترابي لجماعة بوسكورة، تحديدا المكانسة الجنوبية. ومن بين المخالفين الذين طالتهم الحملة الجديدة، منتخبون وأقارب مستشارين ونواب رؤساء جماعات بالإقليم، استغلوا المستودعات المذكورة في كرائها لوحدات صناعية غير مهيكلة، أغلبها متخصص في صناعة الأكياس البلاستيكية ومواد التنظيف والنسيج.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عمليات الهدم استبقتها إشعارات من رجال السلطة حول تسوية الوضعية القانونية للمستودعات، المبني بعضها على أراض فلاحية أخرى في ملكية الشياع، موضحة أن عددا منهم لم يتفاعل مع الإشعارات المذكورة فجرى هدم “الهنكارات” الموجودة فوق أراضيهم، علما أن أغلب هذه الفضاءات لا تتوفر على تراخيص أو تصاميم بناء.
وشددت مصادر هسبريس في المقابل على أن آلة الهدم شملت بنيات مشيدة بطريقة قانونية ومرخصة فوق أراض كانت مصنفة فلاحية قبل أن تدرج ضمن تنطيق “مخزونات استراتيجية” (Zones RS)، مؤكدة أن ملاكها تفاجؤوا بقرارات الهدم غير المتوقعة، حيث كانوا ينتظرون إشعارا بتحصيل رخص جديدة للأنشطة المزاولة من قبل مكترين لديهم، بدل الانتقال إلى إزالة بنايات قانونية بشكل كامل.
المصادر نفسها أكدت أن الكم الهائل لـ”الهنكارات” المملوكة من قبل منتخبين وبرلمانيين في بوسكورة فاجأ السلطات الإقليمية، خصوصا بالنظر إلى تحميلها مسؤولية انتشار الأنشطة الصناعية والتجارية غير المهيكلة في إقليم النواصر، حيث تحرم الدولة من مداخيل وموارد ضريبية ضخمة، موضحة أن عمليات الهدم انطلقت للوهلة الأولى من جماعتي أولاد عزوز ودار بوعزة، قبل أن تمتد إلى جماعات أخرى.
وتضمنت المعلومات المجمعة من قبل السلطات على هامش عمليات الهدم والاستغلال خارج القانون لفضاءات خاصة في أنشطة غير مرخصة معطيات حول تحايل ملاك مستودعات على القانون، من خلال تحصيل تراخيص مبدئية من قبل الغرف الفلاحية لغاية إحداث بيوت بلاستيكية، قبل أن يجري تحويل هذه البيوت إلى مستودعات باستبدال واجهات البلاستيك بحيطان اسمنتية.
وكشفت مصادر هسبريس عن إصدار والي جهة الدار البيضاء-سطات تعليمات صارمة إلى العمال والباشوات والقواد من أجل الإحصاء والتدقيق في تراخيص استغلال مستودعات من قبل أفراد وشركات، خصوصا في ضواحي العاصمة الاقتصادية، قبل أن تسجل هذه العملية تباطؤا بسبب تعقيدات إدارية مرتبطة بالموارد البشرية أساسا، موضحة أن التعليمات الصادرة تضمنت توجيهات بالتدقيق في وثائق المستغلين، والتثبت من حصولهم على التراخيص اللازمة من السلطة المحلية والمصالح الخارجية المرتبطة بمجال اختصاصهم، خصوصا وزارة الصناعة والتجارة والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة وغيرها، وكذا الاطلاع على وضعيتهم فيما يتعلق بالتأمين على سلامة السلع والعاملين، تحديدا ضد حوادث الحريق والتلف والأمراض المهنية.
النشرة الإخبارية
اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا
اشترك
يرجى التحقق من البريد الإلكتروني
لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.
لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.
0 تعليق