أفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن لجنة تفتيش مركزية من وزارة الداخلية ستحل، خلال الأيام القليلة المقبلة، بجماعة سيدي موسى بن علي، التابعة لعمالة المحمدية، ضواحي الدار البيضاء؛ وذلك بناء على تقارير من قسم “الشؤون الداخلية” ومصادر أخرى للتدقيق بشأن خروقات تعمير في الجماعة المذكورة، تكشفت بعد تعرض قائد قيادة سيدي موسى بن علي للاعتداء من قبل مواطن على خلفية نزاع بشأن البناء العشوائي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التقارير المذكورة حملت معلومات دقيقة بخصوص مخالفات تعمير وتشييد مبان غير مرخصة وعمليات تجزيئ سري بغرض الكراء لفائدة المرحلين في إطار برامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح، خصوصا في دوار العثامنة.
وأضافت مصادر الجريدة أن اللجنة ستركز على التثبت من صحة عدد كبير من مخالفات التعمير المحددة بالتفصيل في التقارير المرفوعة إلى المصالح المركزية، وإجراء معاينات ميدانية لها، ومطابقتها مع سجلات منح تراخيص الإصلاح والبناء وكذا محاضر معاينة وضبط مخالفات التعمير المنجزة من قبل السلطات المحلية (القائد والباشا).
وأكدت مصادرنا أن التقارير المذكورة أشارت إلى تحرير 10 مخالفات تعمير فقط من أصل ما يفوق 900 مخالفة موجودة فوق تراب الجماعة، علما أن الباشا والقائد بالنيابة حضرا اليوم لتفقد مجموعة من المناطق التي بلغها البناء العشوائي، بعد انفضاح أمر مخالفين و”بارونات” سيطروا على مناطق معينة بواسطة عمليات تجزيء سري لأراض فلاحية وتأجير مساكن لمرحلين من دور الصفيح.
وكشفت المصادر نفسها عن استعانة اللجنة المرتقبة بصور ملتقطة من الجو من قبل مصالح ولاية جهة الدار البيضاء- سطات بواسطة طائرات مسيرة “درونات” وثقت لتمدد أحزمة البناء العشوائي نواحي عمالة المحمدية، إضافة إلى تقارير مرفقة بها تضمنت تحليلا دقيقا من قبل السلطات الولائية بالجهة.
وأوضحت مصادر هسبريس أن لجنة التفتيش المركزية ستعمل على مطابقة محتويات الصور والتقارير الخاصة بها مع معطيات متوصل بها من الوكالة الحضرية والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، جرى تجميعها من عمليات مسح منجزة مؤخرا.
وأكدت المصادر عينها وقوف السلطات الإقليمية في مناطق مجاورة، خصوصا إقليم مديونة، على تنامي خروقات التعمير في دواوير الحارث والفاسيين والرواجعة وأولاد بوعزيز والحنانشة بجماعة سيدي حجاج واد حصار، وكذلك الأمر في أطراف جماعة الدروة التابعة لإقليم برشيد تحديدا في دوار الجيلالي ودوار الأطلسيين، بالإضافة إلى مناطق البوزانيين والزاوية، خصوصا بمحاذاة الطريق السيار، تحت نفوذ إقليم النواصر.
وتسبب رفع وتيرة محاربة أبناء العشوائي وعمليات هدم البنيات المخالفة لضوابط التعمير خلال الأشهر الماضية، وكذا تنفيذ مشاريع إعادة إسكان قاطني دور الصفيح والمباني الآيلة للسقوط، حسب مصادر الجريدة، في إرباك مخططات انتخابية لرؤساء جماعات ومنتخبين حاليين وسابقين.
وأوضحت المصادر ذاتها أن بعضهم شرع، في إطار “التسخينات” الانتخابية الجارية استعدادا لاستحقاقات 2026، في إبرام تحالفات جديدة واستمالة جمعيات مدنية، لغاية ضمان أكبر حصة من أصوات الناخبين مستقبلا، بعدما ساهمت التدخلات العمومية المذكورة في تفكيك خزانات انتخابية تاريخية لهم.
وفي هذا الصدد، أكدت مصادر الجريدة توجس مرشحين مستقبليين من المفاجآت التي سيتضمنها أي تقطيع انتخابي محتمل لمن قبل مصالح وزارة الداخلية، بناء على مستجدات التعمير الحالية.
0 تعليق