توضيح تقني حول إشعارات الزلازل
أكد الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بعد بجامعة تشامبان الأمريكية، أن الإشعارات التي تلقاها مستخدمو هواتف أندرويد تزامناً مع الهزة الأرضية الأخيرة في منطقة خليج السويس والبحيرات المرة، لا تعد تنبؤاً بالزلزال. وأوضح العسكري في تصريحات لبرنامج "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى تقنية قادرة على التنبؤ بوقوع الزلازل من حيث تحديد المكان أو العمق أو التوقيت بدقة.
آلية عمل تنبيهات جوجل
أشار العسكري إلى أن ما حدث هو رصد للهزة الأرضية عبر الحساسات المدمجة في هواتف أندرويد، والتي ترسل تنبيهات فورية للمستخدمين بمجرد وقوع النشاط الزلزالي. وأضاف أن هذه الخاصية مرتبطة بنظام جوجل، وهو ما يفسر عدم وصول تنبيهات مماثلة لمستخدمي هواتف آيفون في نفس التوقيت، حيث تعتمد التقنية على استشعار الحركة داخل الجهاز نفسه وليس التنبؤ المسبق.
طبيعة النشاط الزلزالي في المنطقة
وصف العسكري الهزة الأرضية التي شهدتها منطقة خليج السويس بأنها نشاط طبيعي، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن حزام زلزالي معروف منذ فترة طويلة. كما لفت إلى أن شعور السكان بالهزة يتأثر بعدة عوامل تقنية وجيولوجية، منها:
- طبيعة التربة، حيث تختلف الاستجابة للهزات بين التربة الرملية والتربة الصخرية، مما يؤثر على مدى الشعور بالهزة.
- طبيعة المباني ومدى مقاومتها وتأثرها بالنشاط الزلزالي، وهو ما يحدد حجم التأثير الملموس على السكان.
وشدد العسكري على أن الزلزال الذي وقع كان بسيطاً ومتوسط القوة، مؤكداً أن العمليات الزلزالية في هذه المناطق تعتبر طبيعية تماماً ولا تستدعي القلق غير المبرر.
دور الأقمار الصناعية في الرصد
أوضح أستاذ الاستشعار عن بعد أن الأقمار الصناعية تساهم بشكل فعال في رصد الأماكن الأكثر حركة زلزالية على مستوى الجمهورية. وأكد في الوقت ذاته على أهمية التحقق الميداني والقياسات الأرضية لتعزيز دقة البيانات المسجلة، مشيراً إلى أن الرصد عبر الأقمار الصناعية يكمل الجهود المبذولة في القياسات الأرضية لتعزيز فهم النشاط الزلزالي. وتعد هذه البيانات ضرورية لتطوير الدراسات الجيولوجية التي تهدف إلى فهم طبيعة الأرض في مصر وتوزيع الحركات الزلزالية بشكل علمي دقيق، مع التأكيد على أن التنبؤ المسبق بالزلازل لا يزال خارج نطاق القدرات العلمية الحالية في كافة دول العالم.
