غياب عن المشهد العام
مرت 161 يوماً منذ آخر ظهور علني مؤكد للمرشد الأعلى في إيران، مجتبى خامنئي، في 8 مارس الماضي. هذا الغياب الطويل أثار تساؤلات مؤسسية حول آلية اتخاذ القرار في طهران، خاصة مع اعتماد النظام على رسائل مكتوبة أو تصريحات منسوبة إليه يتلوها مسؤولون، بدلاً من الظهور المباشر.
تضارب الروايات الرسمية
شهدت الأسابيع الأخيرة تخبطاً في تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن تواصله مع المرشد، حيث تراوحت تصريحاته بين وصف التواصل بـ"الصعب جداً" وبين ادعاء لقاء استمر لساعات. في المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر معارضة تشكيكاً في هوية الشخص الذي التقى به الرئيس في موقع سري، مشيرة إلى منع الحراس للمصافحة خلال اللقاء.
دور الحرس الثوري
تشير التحليلات السياسية إلى أن غياب المرشد الجسدي عزز نفوذ الحرس الثوري الإيراني، الذي بات الجهة الأكثر قدرة على تفسير "إرادة الغائب" وتحويلها إلى قرارات سياسية وعسكرية. وقد تجلى ذلك في:
- إصدار مراسيم تعيينات لقادة عسكريين بارزين في 10 أغسطس.
- دفع البرلمان نحو تشريعات تهدف لتعزيز السيطرة على مضيق هرمز.
- إزاحة مسؤولين اعترضوا على تفسيرات معينة لتوجهات المرشد، مثل أمين مجلس الأمن القومي السابق محمد باقر زلجدر.
تفسيرات الغياب
تتعدد الروايات حول أسباب هذا الاختفاء، حيث يرجح مراقبون دوليون وجود هواجس أمنية مفرطة بعد مقتل خامنئي الأب في 28 فبراير، أو تعرض مجتبى لإصابات بالغة لم يتعاف منها. بينما تبرر أوساط موالية للنظام الغياب بضرورات أمنية وتقنية لمنع تتبع مكان المرشد عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة.
