معايير القياس الرسمية لدرجات الحرارة
أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن درجة الحرارة المعلنة في النشرات الرسمية تعبر بدقة عن درجة حرارة الهواء الفعلية، ويتم رصدها وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. وتوضع أجهزة القياس داخل صناديق خشبية مخصصة للتهوية على ارتفاع مترين عن سطح الأرض، لضمان عزلها عن التأثيرات المباشرة لأشعة الشمس أو الحرارة المنبعثة من الأسطح المحيطة.
تأتي هذه التوضيحات استجابةً للتساؤلات المتكررة من المواطنين حول شعورهم بارتفاع في درجات الحرارة يتجاوز الأرقام المعلنة في النشرات الجوية. وتشدد الهيئة على أن هذه القياسات العلمية هي المرجع الوحيد المعتمد لتحديد حالة الطقس، حيث تهدف إلى تقديم بيانات دقيقة بعيداً عن أي مؤثرات خارجية قد ترفع من قراءات الأجهزة غير المخصصة للرصد الجوي.
العوامل المؤثرة على درجة الحرارة المحسوسة
أوضحت الهيئة أن درجة الحرارة المحسوسة هي التي يتفاعل معها جسم الإنسان فعلياً، وتتأثر بمجموعة من العوامل البيئية المتغيرة. وتتصدر نسبة الرطوبة هذه العوامل، حيث تؤدي الرطوبة المرتفعة خلال فصل الصيف إلى تقليل معدلات تبخر العرق من سطح الجلد، مما يرفع من الشعور بالحرارة بشكل ملحوظ.
إلى جانب الرطوبة، تلعب عوامل أخرى دوراً محورياً في تحديد درجة الحرارة المحسوسة، منها:
- شدة الإشعاع الشمسي: تؤثر قوة أشعة الشمس بشكل مباشر على الإحساس بالطقس.
- سرعة الرياح: تساهم الرياح في تبريد الجسم أو رفع الشعور بالحرارة اعتماداً على اتجاهها وسرعتها.
وقد سجلت مدينة القاهرة مؤخراً درجة حرارة عظمى معلنة بلغت 39 درجة مئوية، بينما كانت درجة الحرارة المحسوسة أعلى من ذلك نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة في الجو، وهو ما يفسر التباين الذي يشعر به المواطنون في حياتهم اليومية.
دقة قراءات السيارات والأجهزة المحمولة
أشارت الهيئة إلى أن القراءات التي تظهر في مؤشرات السيارات أو عبر تطبيقات الهواتف المحمولة غالباً ما تختلف عن الأرقام الرسمية. وتعود هذه الاختلافات إلى تأثر تلك الأجهزة بأشعة الشمس المباشرة وحرارة الأسطح المحيطة، فضلاً عن عدم التزامها بالمعايير العلمية المعتمدة لقياس درجة حرارة الهواء في بيئة مراقبة.
توقعات الفترة المقبلة وتأثير منخفض الهند
من المتوقع أن يزداد الفارق بين الحرارة المعلنة والمحسوسة خلال الفترة القادمة مع استمرار تأثير منخفض الهند الموسمي. وتؤدي هذه الظاهرة الجوية إلى استمرار ارتفاع نسب الرطوبة، مما يدفع الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى إدراج درجتي الحرارة المعلنة والمحسوسة في نشراتها اليومية بشكل دائم، لضمان تقديم صورة دقيقة وشاملة لحالة الطقس للمواطنين، ومساعدتهم على اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة.
