صندوق النقد: مصر تستهدف 1.5 مليار دولار من 4 صفقات طرح جديدة

صندوق النقد: مصر تستهدف 1.5 مليار دولار من 4 صفقات طرح جديدة

مستهدفات برنامج الطروحات الحكومية

أعلن صندوق النقد الدولي أن الحكومة المصرية حددت أربع صفقات رئيسية لإتمامها ضمن برنامج الطروحات الحكومية قبل نهاية البرنامج الحالي في ديسمبر المقبل. ومن المتوقع أن تبلغ عائدات هذه الصفقات نحو 1.5 مليار دولار أمريكي، حيث تشير تقديرات الصندوق الواردة في تقرير المراجعتين السابعة والثامنة إلى إمكانية تخصيص نصف هذه الحصيلة تقريباً لدعم الميزانية العامة للدولة.

تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، إلا أن الصندوق أشار إلى أن هذه القيمة، مضافة إليها عائدات صفقة أرض الروم مع دولة قطر البالغة 3.5 مليار دولار، لا تزال أقل من المستهدف الأصلي لبرنامج التخارج البالغ 6.5 مليار دولار. وأوضح التقرير أن صفقة الأراضي مع قطر، رغم تخصيص كامل عوائدها لخفض الديون، لا تساهم بشكل كافٍ في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات المملوكة للدولة والقطاع الخاص.

الإطار المؤسسي لعمليات التخارج

أكد صندوق النقد الدولي أن مصر أحرزت تقدماً ملحوظاً في بناء إطار مؤسسي متين لدعم تنفيذ برنامج الاكتتاب العام، بما يضمن استمرارية هذه الجهود لما بعد أفق البرنامج الحالي. وتتولى وحدة الشركات المملوكة للدولة الجديدة، التي أُنشئت تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء ويقودها رئيس تنفيذي، مسؤولية فرز الشركات المملوكة للدولة وتحديد مصيرها.

تعتمد آلية التنفيذ على تصنيف الشركات بناءً على طبيعتها وأهداف الدولة منها، حيث سيتم نقل الشركات غير الاستراتيجية والجاهزة للسوق إلى وحدة الاكتتابات الحكومية التي تأسست عام 2023 تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء، وذلك بهدف إدراجها في البورصة. في المقابل، سيتم تحويل الكيانات التي تُصنف كاستراتيجية أو التي تمتلك إمكانات واعدة لتعظيم القيمة إلى صندوق مصر السيادي، بينما ستظل الشركات التي تتطلب عمليات إعادة هيكلة إضافية تحت إشراف الوحدة المختصة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء.

تعد هذه الهيكلة المؤسسية جزءاً من التزام الحكومة المصرية بتنفيذ سياسة ملكية الدولة، والتي تهدف إلى تنظيم تواجد الدولة في الأنشطة الاقتصادية. وتعمل الوحدة الجديدة على ضمان الشفافية في عمليات الفرز، مع التركيز على تحسين كفاءة الشركات قبل طرحها أو نقلها، وهو ما يعكس توجهاً نحو تعظيم العوائد من الأصول المملوكة للدولة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ومن المقرر أن تستمر هذه العمليات وفق الجدول الزمني المحدد للبرنامج، مع مراقبة دقيقة من قبل المؤسسات الدولية لضمان الالتزام بالمعايير المتفق عليها في إطار المراجعات الدورية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.