إجراءات جمركية جديدة للشحنات المرتجعة
أعلنت وزارة المالية المصرية عن تطبيق تسهيلات جمركية استثنائية تستهدف دعم المصدرين الذين واجهوا صعوبات في إيصال شحناتهم إلى وجهاتها النهائية. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للتحديات اللوجستية الراهنة التي تؤثر على حركة الملاحة الدولية، وتحديداً في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، مما أدى إلى تعطل سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح وزير المالية، أحمد كجوك، أن الإجراءات الجديدة تقضي باعتبار عملية التصدير «غير تامة» في الحالات التي تضطر فيها السفن للعودة دون تفريغ حمولتها، أو في حال عدم مغادرتها المياه الإقليمية المصرية. وبموجب هذا القرار، يتم تصنيف هذه الشحنات المرتجعة على أنها «بضائع وطنية» لم تغادر البلاد فعلياً، مما يترتب عليه إلغاء أثر بيانات التصدير التي سبق تسجيلها لهذه الشحنات، وهو ما يقلل من الأعباء الإدارية والمالية الملقاة على عاتق الشركات المصدرة.
إعفاءات وتسهيلات إجرائية للمصدرين
تتضمن التسهيلات المعلنة إعفاء المصدرين من متطلبات التسجيل المسبق للشحنات المعروف اختصاراً بـ «ACI»، وذلك لانتفاء صفة الوارد الأجنبي عن هذه البضائع عند عودتها للموانئ المصرية. وأكدت مصلحة الجمارك المصرية التزامها بتيسير إجراءات ما يعرف بـ «بواصل الارتجاع»، بما يضمن السماح بإعادة الشحنات إلى موانئها الأصلية بسلاسة وسرعة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه القرارات إلى تبسيط الإجراءات الجمركية وتقديم الدعم اللازم للمصدرين المصريين للتعامل مع تداعيات اضطراب الملاحة في الخليج العربي وإغلاق مضيق هرمز، وهي الأزمات التي أثرت بشكل مباشر على تدفقات الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
ضوابط تنفيذ التيسيرات الجمركية
من جانبه، أوضح رئيس مصلحة الجمارك، أحمد أموي، أن هذه التيسيرات ليست مفتوحة المدة، بل تسري حصراً على الشحنات التي تعود إلى الموانئ المصرية خلال فترة زمنية لا تتجاوز شهرين من تاريخ التصدير الأصلي. وأشار أموي إلى أن مصلحة الجمارك خصصت أولوية متقدمة لإنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بهذه الشحنات المرتجعة، وذلك لضمان سرعة التعامل معها وتخفيف الأعباء المالية والإجرائية عن المصدرين، بما يساهم في الحفاظ على استمرارية النشاط التجاري رغم الظروف الإقليمية الضاغطة.
تأتي هذه الخطوات ضمن حزمة من التدابير التي تتخذها وزارة المالية لضمان مرونة النظام الجمركي المصري في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، حيث تهدف المصلحة إلى تقليل الفاقد وضمان عدم تكبد المصدرين لخسائر إضافية نتيجة ظروف خارجة عن إرادتهم، مع الحفاظ على دقة البيانات الجمركية والرقابة على الموانئ.
