السيسي يقر خطة التنمية 2026-2027 بنمو 5.4% واستثمارات 3.78 تريليون جنيه

السيسي يقر خطة التنمية 2026-2027 بنمو 5.4% واستثمارات 3.78 تريليون جنيه

مستهدفات النمو والاستثمار في خطة التنمية الجديدة

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القانون رقم 78 لسنة 2026 باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، والتي تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي يبلغ 5.4%. وتتضمن الخطة رفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 24.5 تريليون جنيه، مع تنفيذ استثمارات إجمالية بقيمة 3.78 تريليون جنيه.

ووفقاً للقانون المنشور في الجريدة الرسمية، تبلغ الموارد الكلية بالأسعار الجارية نحو 31.2 تريليون جنيه. وتوزع الاستثمارات بين 2.224 تريليون جنيه ينفذها القطاع الخاص والتعاوني، مقابل 1.56 تريليون جنيه استثمارات عامة تشمل الحكومة والهيئات الاقتصادية والشركات العامة.

الفرق بين خطة التنمية والموازنة العامة

أوضح الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن قانون خطة التنمية يختلف جوهرياً عن قانون الموازنة العامة للدولة. فبينما تركز الموازنة التي تعدها وزارة المالية على الإيرادات والمصروفات وتمويل الإنفاق العام، تحدد خطة التنمية الإطار العام للنشاط الاقتصادي والمشروعات والاستثمارات والمستهدفات القطاعية.

وتتولى وزارة التخطيط إعداد خطة التنمية السنوية، باعتبارها ترجمة عملية لمستهدفات الدولة واستراتيجية التنمية المستدامة. وأشار جاب الله إلى أن الخطة تحدد أولويات الإنفاق الاستثماري ومعدلات النمو والتشغيل، مما يجعلها وثيقة أساسية للأداء الاقتصادي الحكومي.

المسار التشريعي لإقرار الخطة

يمر قانون خطة التنمية بمسار تشريعي مختلف عن الموازنة، إذ يُناقش بصورة موسعة داخل مجلس الشيوخ أولاً، ثم يُحال إلى مجلس النواب لاستكمال إجراءات إصداره. وذكر جاب الله أن مجلس النواب لا يجري عادة مناقشات مطولة حول الخطة، لأنها تكون قد خضعت بالفعل لدراسة تفصيلية داخل مجلس الشيوخ.

ويعد توقيع رئيس الجمهورية على القانون بعد موافقة البرلمان إجراءً دستورياً نهائياً لاستكمال صدور التشريع. وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة أن صدور هذا القانون ليس إجراءً استثنائياً، بل يأتي ضمن دورة تشريعية سنوية تنظم تنفيذ خطة الدولة الاقتصادية.

دور القطاع الخاص في الاستثمارات

تعتمد الخطة على إشراك القطاع الخاص في تنفيذ الجزء الأكبر من الاستثمارات، حيث تبلغ حصته نحو 2.224 تريليون جنيه من إجمالي الاستخدامات الاستثمارية البالغة 3.783 تريليون جنيه. في المقابل، تبلغ الاستثمارات العامة 1.56 تريليون جنيه، موزعة بين الحكومة والهيئات الاقتصادية والشركات العامة.

ويرى جاب الله أن أهمية قانون خطة التنمية تكمن في كونه الوثيقة التي تحدد خريطة عمل الحكومة الاقتصادية خلال العام المالي، من حيث أولويات الإنفاق الاستثماري والمشروعات المستهدفة ومعدلات النمو والتشغيل، مما يجعله أحد أهم القوانين المنظمة للأداء الاقتصادي للدولة.