مباحثات مصرية أمريكية لتعزيز الاستثمار
بحث وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد، مع رئيس شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، شون باتون، سبل توسيع نطاق استثمارات الشركة في مصر، خاصة في مجالات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية. جاءت هذه المباحثات على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن.
عقد الوزير مائدة مستديرة موسعة مع أعضاء مجلس الأعمال للتفاهم الدولي (BCIU)، برئاسة بيتر تيشانسكي، وبحضور ممثلين عن 18 شركة أمريكية وعالمية. هدفت الاجتماعات إلى تعزيز الحوار المباشر مع مجتمع الأعمال الدولي، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصري، وتحويل اهتمام الشركات إلى استثمارات فعلية.
شركات عالمية تستعرض الفرص الاستثمارية
شهدت المائدة المستديرة مشاركة واسعة من كيانات دولية بارزة، حيث شارك أندرو كوين ممثلاً عن شركة جي هيلث كير في قطاع الرعاية الصحية، وأليكس هانتر عن شركة ريسيكوريت للأمن السيبراني، وإدوارد برايد عن شركة فيليبس للتكنولوجيا الطبية. كما شارك ويليام بيرنز عن شركة كرافت هينز للصناعات الغذائية، وأنس بيلي عن مؤسسة مورجان ستانلي للخدمات المالية والاستثمارية.
بالإضافة إلى ذلك، شاركت فانيسا آدامز عن شركة ليفيل فور إنترناشيونال للخدمات الدولية، وياسوكو فوميكو عن شركة سوميتومو كوربوريشن ذات الأنشطة التجارية والصناعية المتنوعة، وروبيش هاندالي عن شركة PWB Earth المتخصصة في التكنولوجيا والاستدامة. تعكس هذه المشاركة اهتماماً متزايداً من كبرى الشركات العالمية بتوسيع عملياتها في السوق المصري عبر قطاعات متنوعة.
استراتيجية مصر لسد الفجوة التمويلية
أوضح الوزير محمد فريد استراتيجية الدولة لسد الفجوة التمويلية، التي تنشأ بين معدل الاستثمار المستهدف البالغ 25% ومعدل الادخار الحالي عند 11%. تعتمد الاستراتيجية على تعظيم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز استثمار المدخرات المحلية عبر إصلاح قطاع التأمين وصناديق المعاشات.
تهدف هذه الإصلاحات إلى توجيه المدخرات نحو المشروعات طويلة الأجل وصناديق رأس المال المخاطر لدعم الشركات الناشئة. كما كشف الوزير عن نجاح الحكومة في خفض مستحقات شركات النفط العالمية من 6.5 مليار دولار إلى 1.2 مليار دولار، بالتوازي مع استثمارات ضخمة لتحديث شبكة الكهرباء وتعزيز مشروعات الربط الإقليمي، بما يضمن استدامة الإمدادات وتنافسية السوق.
إصلاحات تشريعية لتعزيز بيئة الاستثمار
أشار الوزير إلى تبني أطر قانونية مرنة تحاكي النماذج الدولية الرائدة لضمان بيئة عمل جاذبة. وأكد إمكانية دراسة تطبيق النموذج القانوني الإنجليزي في مناطق محددة لتكون مراكز للمال والأعمال. يهدف هذا التوجه إلى ضمان أعلى مستويات الوضوح والحماية للمستثمر الأجنبي في السوق المصري، مما يعزز من ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد الوطني.
