موقف برنامج التمويل المصري
أكدت كريستالينا جورجيفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، أن الصندوق لا يجري حالياً أي مباحثات تتعلق بزيادة قيمة برنامج القروض المخصص لمصر، والذي يبلغ 8 مليارات دولار. جاء هذا التصريح في سياق الرد على تساؤلات حول تأثر الاقتصاد المصري بتداعيات النزاعات الإقليمية، حيث شددت جورجيفا على أن البرنامج الحالي يسير وفق ما هو مخطط له دون تعديلات إضافية في الوقت الراهن.
توقعات بطلبات تمويل دولية جديدة
على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي المنعقدة في واشنطن، كشفت جورجيفا عن توقعات الصندوق بأن تسعى ما لا يقل عن 12 دولة للحصول على برامج قروض جديدة. وتأتي هذه التوجهات نتيجة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مع توقعات بأن تكون دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من بين أبرز الدول الساعية للحصول على هذا الدعم المالي.
وقدرت المديرة التنفيذية للصندوق أن إجمالي الطلب الجديد على الدعم المالي قد يتراوح بين 20 مليار دولار و50 مليار دولار. وأوضحت أن هذا التمويل قد يتضمن قروضاً جديدة أو توسيع نطاق برامج التمويل القطرية القائمة حالياً، والتي يبلغ عددها 39 برنامجاً تحت مظلة الصندوق.
مخاطر اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية
حذرت جورجيفا من التبعات الاقتصادية العميقة لاضطرابات الإمدادات، مشيرة بصفة خاصة إلى مخاطر إغلاق مضيق هرمز، ودعت الدول إلى اتخاذ تدابير استباقية لترشيد استهلاك الوقود. وأعربت عن قلقها البالغ إزاء الانهيار المادي في سلاسل التوريد، لا سيما للدول الآسيوية التي تعتمد بشكل كثيف على واردات النفط والغاز الطبيعي والنافثا والهيليوم والأسمدة من دول الخليج.
وأوضحت أن تأثير هذه الاضطرابات لن يتلاشى بسرعة حتى في حال توقف النزاع، نظراً لطبيعة حركة الشحن البحري البطيئة؛ حيث تستغرق ناقلات النفط فترات طويلة تصل إلى 40 يوماً للوصول إلى وجهاتها البعيدة مثل فيجي. وأكدت أن تأثير هذه الاضطرابات في الأسابيع المقبلة قد يكون أعمق مما تشير إليه التقديرات الحالية.
تدهور الآفاق الاقتصادية العالمية
أعلن صندوق النقد الدولي أن الأوضاع الاقتصادية العالمية تشهد تدهوراً يتجاوز التوقعات التي استند إليها في تقريره المحدث عن آفاق الاقتصاد العالمي. وكانت توقعات الصندوق للنمو العالمي، المقدرة بنحو 3.1% لعام 2026، مبنية على افتراضات بإنهاء سريع للصراع وانخفاض أسعار النفط، وهي افتراضات باتت محل مراجعة في ظل التطورات الراهنة على الأرض.
