خبير اقتصادي: مصر تستهدف نمو 5.5% بفائض أولي 5% بموازنة 2027

خبير اقتصادي: مصر تستهدف نمو 5.5% بفائض أولي 5% بموازنة 2027

مستهدفات الموازنة العامة للعام المالي 2026-2027

تضع وزارة المالية المصرية خططاً طموحة للعام المالي 2026-2027، تستهدف من خلالها الوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى نطاق يتراوح بين 5% و5.5%. وتتضمن هذه المستهدفات المالية تحقيق فائض أولي يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتعزيز الانضباط المالي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الشوادفي، أن هذه الأرقام قابلة للتحقيق من خلال حزمة من الإجراءات الهيكلية، أبرزها توسيع القاعدة الضريبية بشكل أفقي. كما تشمل الخطط دمج القطاع غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي للدولة، وتقديم تسهيلات ضريبية وجمركية محفزة للمستثمرين دون فرض أعباء إضافية على المواطنين.

استراتيجيات تعزيز الإنتاج وتوطين الصناعة

تعتمد الرؤية الاقتصادية للدولة على تعظيم الاستثمارات وتوجيه الإيرادات نحو زيادة الإنتاج المحلي، وذلك لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الإقليمية والدولية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة المعروض من السلع والخدمات، مما يقلل الاعتماد على الواردات ويوفر العملة الأجنبية اللازمة للنشاط الاقتصادي.

وتشمل الخطط التنموية بناء بنية تحتية قوية وتشجيع القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة في المشروعات الإنتاجية. ويسعى هذا التوجه إلى تعزيز القدرة التصديرية للاقتصاد المصري، وبناء علامات تجارية وطنية قوية تساهم في رفع كفاءة الاقتصاد القومي.

دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية

يُنظر إلى القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية منذ عام 2016، حيث تقع على عاتقه مسؤولية وطنية في المرحلة الحالية. ويشمل ذلك ضرورة ضبط الأسعار في الأسواق، ومواجهة الممارسات الاحتكارية، وضمان المنافسة الشريفة، وعدم استغلال الأزمات الاقتصادية الحالية.

وشدد الشوادفي على أهمية توجيه جزء كبير من الإنتاج المحلي نحو الأسواق الخارجية لتعظيم موارد النقد الأجنبي. وتأتي هذه الضرورة في ظل التحديات المحتملة التي قد تؤثر على مصادر الدخل التقليدية، مثل إيرادات قناة السويس، وعوائد قطاع السياحة، وتحويلات المصريين في الخارج.

تطوير المنظومة الضريبية والجمركية

تعد التسهيلات الضريبية والجمركية أداة محورية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وفقاً للرؤية المطروحة. وتتضمن الجهود الحالية تطوير النظم الإلكترونية الضريبية لتعزيز الشفافية والحوكمة في الجهاز الضريبي، مما يسهل الإجراءات على الممولين.

كما تسعى الدولة إلى تغيير فلسفة التعامل مع الممولين، بالتحول من أسلوب الجباية التقليدي إلى فلسفة الحماية والتوعية. ويهدف هذا التحول إلى تشجيع الممولين على الالتزام الطوعي بتقديم الإقرارات الضريبية، مما يساهم في زيادة الحصيلة الضريبية بشكل مستدام ويدعم أهداف الموازنة العامة للدولة.