تأثير الحرب على الطروحات محدود ومؤقت
أفاد خبراء سوق المال بأن عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز وتبادل الهجمات، لن يكون لها تأثير مباشر على برنامج الطروحات الحكومية في البورصة المصرية. وأوضحوا أن أي تداعيات محتملة ستكون محدودة ومؤقتة، مستشهدين بقدرة السوق على استعادة توازنه بسرعة خلال بداية النزاع.
وقال سعيد الفقي، العضو المنتدب لشركة أصول القابضة للاستثمارات المالية، إن السوق المصري يمتلك خبرة كافية في التعامل مع الأحداث الجيوسياسية، وأثبت مرونته سابقًا بتحقيق المؤشر الرئيسي مستويات قياسية رغم الأزمات. وأشار إلى أن أي تأثير سيكون قصير الأجل، ولا يعيق خطط الطروحات المرتقبة.
السيولة والتداول أبرز التحديات
أكدت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، أن التحدي الرئيسي لبرنامج الطروحات يتمثل في محدودية السيولة المتاحة داخل السوق. وأوضحت أن قيم التداول اليومية لا تتجاوز 10 مليارات جنيه شاملة الصفقات، وتنخفض إلى نحو 9 مليارات جنيه عند استبعادها، وهو مستوى لا يدعم العمل بكفاءة على مساري الإصدار والتداول معًا.
وأضافت رمسيس أن أدوات الدين الحكومية (أذون وسندات الخزانة) أصبحت منافسًا قويًا للأسهم بفضل ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد، مما يدفع المستثمرين نحو الاستثمار الأكثر أمانًا. كما أشارت إلى أن ضعف النسب المخصصة للأفراد في بعض الطروحات قد يثني صغار المستثمرين عن المشاركة، خاصة مع إمكانية شراء أوراق مالية مماثلة من السوق مباشرة.
عوامل نجاح الطروحات الحكومية
حدد سعيد الفقي ثلاثة عوامل رئيسية لنجاح برنامج الطروحات: اختيار التوقيت المناسب (متوفر حاليًا مع وصول المؤشر لمستويات تاريخية وزخم تداول)، تحديد سعر عادل للأسهم يحقق توازنًا بين مصالح المستثمرين والشركات، وتنفيذ حملة تسويقية قوية لجذب قاعدة واسعة من المستثمرين وزيادة التداول بعد الإدراج.
وشددت حنان رمسيس على ضرورة توفير سيولة أكبر وتحقيق توازن بين احتياجات الأفراد والمؤسسات لضمان نجاح عمليات الإصدار الجديدة واستدامة نشاط التداول.
تأجيل الطروحات يعود لكثرة الشركات المقيدة
قال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم القابضة للاستثمارات، إن تأجيل بعض الطروحات لا يرتبط بالتصعيد الجيوسياسي، بل يعود لكثرة الشركات التي تم قيدها خلال الأشهر الستة الماضية وضيق الفترة الزمنية المتاحة لتنفيذ جميع الطروحات. وأوضح أن السوق يحتاج إلى توزيع الطروحات على فترات زمنية مناسبة لضمان نجاحها وتحقيق أفضل مستويات الطلب.
