ارتفاع تكاليف تأمين السفن والبضائع
شهدت أسعار تأمين البضائع المارة بمناطق النزاعات ارتفاعات ملحوظة وصلت إلى 50% في النطاق المحيط بمنطقة حرب إيران، وفقاً لما ذكره علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري للتأمين. وتأتي هذه الزيادات نتيجة مباشرة لتفاقم المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على حركة الشحن البحري العالمي، مما دفع شركات إعادة التأمين إلى رفع أسعار وثائقها بنسب تتراوح بين 30% و50% للشحنات المارة بالمناطق المتاخمة للنزاع.
وأوضح الزهيري أن التأثير الأكبر لهذه التوترات تركز على تأمين أجسام السفن، حيث قفزت الأسعار من مستويات أقل من 1% لتتراوح بين 5% و6% من القيمة الإجمالية للسفينة. ومع ذلك، شهدت هذه الأسعار تراجعاً إلى مستوى 3% من ثمن السفينة بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الماضي، مما يعكس الحساسية العالية لهذا النوع من التأمين تجاه التطورات السياسية والأمنية المتسارعة.
محدودية التأثير على السوق المصرية
أكد رئيس الاتحاد المصري للتأمين أن انعكاس هذه الزيادات على السوق المصرية يظل محدوداً للغاية، وذلك لقلة عدد السفن والشركات المحلية العاملة في هذا النشاط. وأشار إلى أن تكلفة تأمين شحنة بقيمة ألف دولار ارتفعت من نحو 25 سنتاً إلى 75 سنتاً فقط، وهو ما يجعل التأثير على أسعار السلع النهائية في مصر، بما في ذلك المواد الغذائية، طفيفاً وغير مؤثر بشكل مباشر على المستهلك النهائي.
توقعات بتغيرات في قطاعات التأمين الأخرى
وبالنظر إلى باقي فروع التأمين في مصر، أشار الزهيري إلى عدم وجود تأثيرات مباشرة ملموسة حتى الآن، إلا أن استمرار التوترات قد يفرض واقعاً جديداً على القطاع. وتبرز احتمالية لارتفاع أسعار قطع غيار السيارات خلال الفترة المقبلة نتيجة صعوبات الاستيراد المرتبطة بتداعيات الحرب، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة قيم التعويضات وبالتالي ارتفاع أقساط التأمين على السيارات بالتبعية.
كما لفت إلى أن التضخم المصاحب للحرب قد يؤثر على تكاليف الخدمات الطبية، مما قد ينعكس على تعويضات التأمين الصحي وأقساطه في المستقبل. وفي المقابل، أشار الزهيري إلى أن بعض الفروع التأمينية الأخرى، مثل تأمين الممتلكات، تشهد اتجاهاً نحو انخفاض الأسعار بدلاً من زيادتها، مما يوضح تباين التأثيرات الاقتصادية للحرب على مختلف قطاعات التأمين في السوق المحلية.
