بورصة مصر تتجه نحو مستويات قياسية جديدة في مايو

بورصة مصر تتجه نحو مستويات قياسية جديدة في مايو

توقعات الأداء للمؤشر الرئيسي EGX30

تشير تقديرات ريمون نبيل، محلل أسواق المال، إلى أن البورصة المصرية تتجه نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال النصف الأول من شهر مايو المقبل. يأتي هذا التوقع في ظل مرحلة تصحيح عرضي مؤقتة تمر بها السوق حالياً، عقب اقتراب المؤشر الرئيسي من مستوى 52.8 ألف نقطة، حيث يُرجح أن يستمر هذا التصحيح لفترة تتراوح بين 5 إلى 7 جلسات تداول فقط.

يتحرك المؤشر الرئيسي EGX30 حالياً ضمن نطاق عرضي يتراوح بين 49.5 ألف نقطة كدعم رئيسي، و53 ألف نقطة كمستوى مقاومة. ومن المتوقع ألا تكسر السوق مستويات الدعم الحالية قبل منتصف شهر مايو، على أن تعاود الصعود بعدها لاختراق مستوى 53 ألف نقطة، وهو ما سيؤدي إلى تحقيق قمة تاريخية جديدة للمؤشر.

محركات السيولة وتناوب القطاعات

يعتمد الأداء الإيجابي المتوقع للسوق على توافر سيولة قوية وتنوع في قيادة القطاعات المختلفة، حيث تتصدر أسهم البنوك والنشاط العقاري المشهد حالياً. كما يُتوقع استمرار الأداء الجيد لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية خلال الفترة المقبلة، مما يعزز من فرص تبديل المراكز بين الأسهم والقطاعات المختلفة.

تُعد التراجعات الحالية في أسعار الأسهم بمثابة فرص لإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، في ظل ما يصفه الخبراء بـ"تناغم الصعود" داخل السوق. هذا التنوع في القيادة يقلل من مخاطر التركيز في قطاع واحد، ويسمح للمستثمرين بالاستفادة من دورات الصعود المتتالية للقطاعات القيادية.

التوترات الجيوسياسية وتدفقات الأجانب

فيما يتعلق بالتأثيرات الخارجية، أشار نبيل إلى أن التوترات الجيوسياسية، لا سيما المرتبطة بحرب إيران، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل. هذا الارتفاع قد يفرض ضغوطاً على أسهم قطاع البتروكيماويات، ولكنه في المقابل يساهم في دعم حركة السيولة داخل السوق المصرية.

أظهرت السوق المصرية مرونة ملحوظة في مواجهة الصدمات الجيوسياسية الأخيرة، مدعومة باستقرار سعر الصرف الذي عزز ثقة المستثمرين الأجانب. ومن المتوقع أن تستمر تدفقات المستثمرين الأجانب في التزايد خلال الربع الثالث من العام الحالي، مع استمرار استقرار الأوضاع الاقتصادية الكلية في البلاد.

أداء مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة

على صعيد مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، فقد تفوق المؤشر السبعيني على المؤشر الرئيسي بعد تسجيله مستوى قياسياً حول 13.7 ألف نقطة. يمتلك هذا المؤشر دعماً قوياً عند مستويات تتراوح بين 13.1 و13.2 ألف نقطة، مع استهداف مستوى 14.4 ألف نقطة على المدى القصير.

من المتوقع أن يواصل المؤشر السبعيني صعوده على المدى المتوسط، مستهدفاً مستويات تتراوح بين 16 ألف و16.4 ألف نقطة خلال عام 2026. هذا الصعود المتوقع مدعوم بالأداء القوي لبعض الأسهم، لا سيما تلك العاملة في قطاع الأغذية، مما يعكس تفاؤلاً بأداء الشركات المتوسطة في السوق المصري.