تتجه البورصة المصرية نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال النصف الأول من شهر مايو المقبل، مدفوعة باستمرار السيولة وتناوب الأدوار بين القطاعات المختلفة. يأتي هذا التوقع بعد مرحلة تصحيح عرضي مؤقت شهدتها السوق عقب اقترابها من مستوى 52.8 ألف نقطة.
توقعات بأداء إيجابي مدعوم بالسيولة
يشير محللون إلى أن المؤشر الرئيسي EGX30 يتحرك حالياً ضمن نطاق عرضي بين 49.5 ألف نقطة كدعم رئيسي و53 ألف نقطة كمقاومة. ويتوقعون عدم كسر مستويات الدعم الحالية قبل منتصف مايو، على أن تعاود السوق الصعود بعدها لاختراق مستوى 53 ألف نقطة وتحقيق قمة تاريخية جديدة.
يعزز هذا الأداء الإيجابي توافر سيولة قوية وتنوع في قيادة القطاعات، حيث تتصدر البنوك والنشاط العقاري المشهد. كما يُتوقع استمرار الأداء الجيد لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية في الفترة القادمة. وتُعتبر التراجعات الحالية بمثابة فرص لإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وتبديل المراكز بين الأسهم والقطاعات.
تأثير التوترات الجيوسياسية على السوق
فيما يتعلق بتأثير التوترات الجيوسياسية، مثل حرب إيران، فإن ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار قد يؤثر على أسهم البتروكيماويات، ولكنه في المقابل يدعم حركة السيولة داخل السوق. أظهرت السوق المصرية مرونة في مواجهة الصدمات الجيوسياسية الأخيرة، خاصة مع استقرار سعر الصرف، مما يعزز فرص عودة المستثمرين الأجانب تدريجياً.
يُتوقع استمرار تدفقات المستثمرين الأجانب خلال الربع الثالث من العام الحالي، مدعومة باستقرار الأوضاع الاقتصادية. وقد ساهم استقرار سعر الصرف في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية.
أداء المؤشرات الفرعية
على صعيد مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، فقد تفوق المؤشر السبعيني على المؤشر الرئيسي بعد تسجيله مستوى قياسي حول 13.7 ألف نقطة. يمتلك هذا المؤشر دعماً قوياً عند مستويات 13.1 إلى 13.2 ألف نقطة، مع هدف قصير الأجل عند 14.4 ألف نقطة.
من المتوقع أن يواصل المؤشر السبعيني صعوده على المدى المتوسط، مستهدفاً مستويات تتراوح بين 16 ألف و16.4 ألف نقطة خلال عام 2026، مدعوماً بأداء قوي لبعض الأسهم، لا سيما في قطاع الأغذية.
