كشف تقرير بحثي متخصص عن بلوغ قيمة سوق أدوية مسكنات الألم في مصر نحو 195 مليون دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاع هذه القيمة لتصل إلى 205 ملايين دولار بنهاية عام 2026. وتشير التقديرات إلى أن مبيعات هذه الفئة من الأدوية قد تلامس 230 مليون دولار بحلول عام 2030، مدفوعة بالطلب المتزايد على علاجات الصداع، ارتفاع الحرارة، وآلام العضلات والمفاصل.
شركات الأدوية وحصص السوق
يعمل في سوق مسكنات الألم المصري أكثر من 20 شركة دوائية، إلا أن التركز السوقي يظهر بوضوح، حيث تستحوذ أكبر خمس شركات على ما يقرب من 65% من إجمالي الحصة السوقية. وتشمل هذه الشركات الرائدة: إيبيكو، العامرية للصناعات الدوائية، باير مصر، جي إس كيه للرعاية الصحية، وأبوت.
الصيدليات وقنوات التوزيع
تُعد الصيدليات القناة الرئيسية لتوزيع وبيع مسكنات الألم، حيث تستحوذ على حوالي 90% من إجمالي المبيعات. يعود هذا الاستحواذ الكبير إلى ثقة المستهلكين بالصيادلة وسهولة الوصول الفوري لهذه الأدوية، خاصة عند الحاجة لعلاج سريع للحالات الطارئة.
يُساهم النمو السكاني، الذي وصل إلى نحو 108.8 مليون نسمة في مارس 2026، في تعزيز الطلب المستمر على الأدوية الأساسية والعلاج الذاتي. وفي المقابل، بدأت القنوات الرقمية والتجارة الإلكترونية في اكتساب حضور متزايد، مستفيدة من الانتشار الواسع للإنترنت والهواتف المحمولة.
التضخم وتأثيره على سلوك المستهلك
تمثل الضغوط التضخمية تحدياً بارزاً للسوق، حيث تدفع المستهلكين إلى إعادة تقييم قرارات الشراء والتركيز على عوامل مثل السعر، حجم العبوة، والبحث عن بدائل أقل تكلفة. وتستحوذ المسكنات الفموية على النسبة الأكبر من السوق، بواقع 85% من القيمة الإجمالية، نظراً لسهولة استخدامها وانتشارها الواسع مقارنة بالبدائل الموضعية أو المخدرة، بالإضافة إلى أسعارها التنافسية.
التراخيص والفرص المستقبلية
ساهمت التراخيص الجديدة للصيدليات، التي تجاوزت 7200 ترخيص في 2025، في توسيع نطاق انتشار الأدوية. كما ترصد هيئة الدواء المصرية، عبر منصتها للخدمات الإلكترونية، فرصاً واعدة لنمو القطاع، مدعومة بزيادة اشتراكات الإنترنت الثابت (12.18 مليون) والمحمول (88.5 مليون) في 2025.
