تدفقات قياسية في أذون الخزانة
أظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن البورصة المصرية نشاطاً ملحوظاً في تعاملات المستثمرين الأجانب داخل السوق الثانوي لأذون الخزانة، حيث سجلوا صافي شراء بقيمة 49.5 مليار جنيه خلال الأسبوع الماضي. وتزامن ذلك مع توجه استثماري مماثل من المستثمرين العرب الذين سجلوا صافي شراء في أذون الخزانة بلغ 12.3 مليار جنيه، مما يعكس إقبالاً متزايداً على أدوات الدين الحكومية المصرية.
وعلى النقيض من هذا الزخم في أدوات الدين، اتسمت تعاملات الأسهم بحذر نسبي من قبل المستثمرين غير المصريين. فقد سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع في الأسهم بقيمة 1.5 مليون جنيه، بينما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب في قطاع الأسهم 433.9 مليون جنيه خلال الفترة نفسها.
أداء المؤشرات وحجم التداولات
حققت مؤشرات البورصة المصرية مكاسب جماعية خلال تعاملات الأسبوع، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.82% ليغلق عند مستوى 52375 نقطة. كما سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 صعوداً بنسبة 3.24% مختتماً الأسبوع عند 13819 نقطة، بينما ارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً EGX100 بنسبة 3.21% ليصل إلى 19351 نقطة.
وشهد إجمالي قيمة التداول في البورصة نمواً بنسبة 11.7% مقارنة بالأسبوع السابق، ليصل إلى 610.8 مليار جنيه. وتم تنفيذ هذه التداولات عبر 1.1 مليون عملية، شملت التعامل على 14.1 مليار ورقة مالية، مما يعكس كثافة في النشاط التشغيلي للسوق.
عوامل الدفع والآفاق المستقبلية
أرجعت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، الأداء الإيجابي للبورصة إلى التأثيرات المباشرة لأداء الأسواق العالمية، لا سيما البورصات الأمريكية والأوروبية. وأوضحت أن المشتريات المؤسسية القوية لعبت دوراً محورياً في دعم اتجاهات السوق المحلي خلال جلسات الأسبوع.
ولفتت رمسيس إلى أن السوق شهد دخول شرائح جديدة من المستثمرين الأفراد المصريين، وهو ما عززته إتاحة التداول على السندات عبر شركات السمسرة، بالإضافة إلى تنامي الإقبال على أدوات الدين كخيار استثماري. وأكدت أن توسيع برنامج الطروحات الحكومية، خاصة في القطاعات الاستراتيجية مثل التعدين واستكشافات الغاز والبترول، يمثل ركيزة أساسية لزيادة جاذبية السوق في الفترة المقبلة.
وتشير هذه المعطيات إلى تحول في هيكل السيولة داخل البورصة، حيث تتقاطع استثمارات المؤسسات الأجنبية في أدوات الدين مع تطلعات الأفراد في سوق الأسهم. ومن المتوقع أن تستمر هذه الديناميكيات في التأثير على حركة المؤشرات مع ترقب المستثمرين لمزيد من الطروحات الحكومية المرتقبة في القطاعات الحيوية.
