تجاوزت الاستثمارات المصرية في تنزانيا 1.3 مليار دولار منذ عام 1997، وتتركز في مشروعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات. ويأتي ذلك في إطار علاقات اقتصادية متنامية بين البلدين، تزامنت مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا للمشاركة في القمة الأفريقية للطاقة.
مشروع سد جوليوس نيريري الكهرومائي
يُعد سد ومحطة "جوليوس نيريري" الكهرومائي أكبر مشروعات التعاون بين مصر وتنزانيا، إذ بدأ تنفيذه عام 2019. وينفذ المشروع تحالف مصري يضم شركتي "المقاولون العرب" و"السويدي إليكتريك"، ويُصنف ضمن أكبر المشروعات التي تنفذها الشركات المصرية في أفريقيا، مما يعزز مكانة مصر كشريك تنموي رئيسي لتنزانيا.
استثمارات صناعية ومدن جديدة
في قطاع الصناعة، أعلنت شركة السويدي للتنمية الصناعية عن إنشاء مدينة صناعية جديدة في تنزانيا باستثمارات مستهدفة تتجاوز 400 مليون دولار. تستوعب المدينة نحو 200 مصنع، وتوفر أكثر من 50 ألف فرصة عمل، مما يسهم في تعزيز التصنيع المحلي والاستثمار المصري في السوق التنزانية.
على صعيد التجارة، كثفت مصر بعثاتها التجارية إلى تنزانيا، كان آخرها في عام 2025 بمشاركة 23 شركة مصرية في قطاعات الصناعات الكيماوية ومواد البناء. كما تم تنظيم منتديات أعمال متكررة لتعزيز الصادرات المصرية وفتح فرص جديدة أمام القطاع الخاص.
مجالات التعاون الجديدة: الإسكان والطاقة والأمن السيبراني
توسعت مجالات التعاون لتشمل الإسكان والتنمية العمرانية والطاقة والنقل والأمن السيبراني والقطاع المالي. ففي مارس 2025، استقبل البنك المركزي المصري وفدًا من نظيره التنزاني للاطلاع على التجربة المصرية في الأمن السيبراني. كما شهد العام نفسه لقاءات وزارية لبحث تعزيز التعاون في الصناعة والنقل والطاقة.
وأكدت مصر خلال هذه اللقاءات دعمها لزيادة تواجد الشركات المصرية في السوق التنزانية، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، ونقل الخبرات الفنية، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
التعاون الإنمائي والتمويل
يمتد التعاون الاقتصادي لعقود، حيث كان الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا نشطًا منذ عام 1980 حتى يوليو 2014، قبل أن تحل محله الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. وتشير الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن تنزانيا أصبحت إحدى أبرز الوجهات للاستثمارات والشركات المصرية في القارة الأفريقية، بفضل المشروعات الاستراتيجية والتعاون المتنوع.
وتأتي زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا للمشاركة في القمة الأفريقية للطاقة لتؤكد على أهمية الطاقة كمجال استراتيجي للتعاون، مما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمارات المصرية في قطاع الطاقة التنزاني.
