تجددت التحذيرات من مخاطر استهداف كابلات البيانات البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز، وذلك في ظل تقارير تشير إلى احتمالية تعرضها لأعمال متعمدة أو حوادث قد تؤدي إلى انقطاعات واسعة في خدمات الإنترنت والاتصالات.
مخاطر قطع الكابلات البحرية على الاتصالات
أشارت وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" إلى أن دول الخليج العربي لا تزال معرضة لخطر قطع هذه الكابلات الحيوية. ويمكن أن يؤدي الضرر المتزامن لعدة كابلات رئيسية إلى اضطرابات شديدة في خدمات الإنترنت، مما يؤثر على الاتصال العالمي.
يُعد الاعتماد العالمي على الكابلات البحرية هو المسار الرئيسي للاتصال بالإنترنت. فبينما يوجد الإنترنت الفضائي، مثل خدمة "Starlink"، إلا أنه لم ينتشر بشكل كافٍ ليحل محل الكابلات في تلبية الطلب العالمي.
تأثير انقطاع الكابلات على الدول
قال خبراء تكنولوجيون إن قطع الكابلات البحرية يمكن أن يتسبب في فقدان جزء كبير من الاتصال بالإنترنت لدول متعددة، خاصة تلك التي تعتمد على عدد محدود من المسارات. فمثلاً، تعتمد دول مثل مصر على كابلات تأتي من اتجاهات مختلفة، وقطع أي منها يؤثر على حجم الاتصال المتاح.
وأوضح الخبراء أن الإنترنت الفضائي لا يمتلك القدرة على تعويض النقص الناتج عن انقطاع الكابلات البحرية بشكل كامل، نظراً لقدرتها الاستيعابية العالية وخدمتها لعدد كبير من المستخدمين.
تأثر دول الخليج ومراكز البيانات
في حال استهداف الكابلات المارة عبر مضيق هرمز، ستتأثر شبكة الإنترنت بشكل كبير، وقد تنقطع الخدمات عن بعض المناطق. المواقع ومراكز البيانات المستضافة التي تعتمد على هذه الكابلات قد تصبح غير متاحة.
تتوقع التقارير تأثراً واضحاً لدول الخليج، بينما قد يكون التأثير جزئياً على دول أخرى تعتمد على خدمات مستضافة في مراكز بيانات بالخليج. يختلف حجم التأثير بناءً على الموقع الجغرافي للدولة ومسارات الكابلات المتاحة لها.
تتمتع بعض الدول، مثل السعودية، بمسارات متعددة للاتصال عبر الكابلات البحرية، بما في ذلك تلك القادمة من البحر الأحمر، مما قد يساعد في تخفيف حدة الانقطاعات في حال تعرض الكابلات في مضيق هرمز للاستهداف.
