ضغوط اقتصادية على قطاع الطاقة
تواجه الموازنة العامة في مصر ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث اقترب خام برنت من مستوى 88 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع تجاوز سعر صرف الدولار في البنوك مستوى 51.03 جنيه للشراء و51.13 جنيه للبيع. هذه المتغيرات تزيد من تكلفة توفير الوقود وتضع أعباءً مالية إضافية على الدولة التي تتحمل فارق التكلفة عن الأسعار المعتمدة في الموازنة.
محددات لجنة التسعير التلقائي
تراقب لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية تطورات الأسواق العالمية وسعر الصرف لاتخاذ قراراتها. ووفقاً لمصدر حكومي بوزارة البترول، فإن السيناريو الحالي يميل نحو تثبيت الأسعار مؤقتاً لحين اتضاح اتجاهات السوق، خاصة أن الأسعار العالمية لم تتجاوز بشكل مستقر مستوى 90 دولاراً للبرميل، وهو المستوى الذي قد يدفع اللجنة لإعادة النظر في الأسعار.
تقديرات الموازنة والواقع الاقتصادي
تعتمد الموازنة العامة للعام المالي 2026-2027 افتراضات سعرية تختلف عن الأسعار الحالية في السوق، وتتمثل في:
- متوسط سعر خام برنت: 75 دولاراً للبرميل.
- سعر صرف الدولار المعتمد في الموازنة: 47 جنيهاً.
- سعر صرف الدولار في افتراضات الهيئة المصرية العامة للبترول: 49 جنيهاً.
رؤية الخبراء حول مستقبل الأسعار
أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن قرار تحريك أسعار الوقود يرتبط باعتبارات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة، مشيراً إلى أن فاتورة الطاقة السنوية في مصر وصلت إلى نحو 42 مليار دولار. وأوضح أن هناك فجوة تمويلية كبيرة في قطاع الكهرباء تقدر بنحو 325 مليار جنيه، حيث تتحمل وزارة البترول جزءاً كبيراً من تكلفة الوقود اللازم لتشغيل المحطات.
من جانبه، استبعد المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق، اتجاه الدولة لرفع الأسعار حالياً، مرجحاً أن التذبذبات الحالية في الأسواق العالمية ناتجة عن توترات جيوسياسية مؤقتة، مما يجعل تثبيت الأسعار هو السيناريو الأقرب حتى استقرار الأوضاع الدولية.
