وزير الصناعة يبحث مع اتحاد الصناعات تفعيل الشراكة وتذليل عقبات الإنتاج

وزير الصناعة يبحث مع اتحاد الصناعات تفعيل الشراكة وتذليل عقبات الإنتاج

استراتيجية جديدة لدعم القطاع الصناعي

عقد خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع أعضاء مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية برئاسة محمد السويدي، وبحضور ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، وقيادات الوزارة. استهدف اللقاء تعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال وتذليل العقبات التي تواجه قطاعات الإنتاج المختلفة، في خطوة تهدف إلى دفع عجلة الاستثمار الوطني.

أكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد نهجاً يعتمد على عقد اجتماعات دورية مع الاتحاد، بالإضافة إلى لقاءات قطاعية لكل غرفة صناعية على حدة. ولن يقتصر هذا التواصل على الاجتماعات المكتبية، بل سيمتد ليشمل جولات تفقدية للمصانع في مختلف المناطق الصناعية لرصد التحديات على أرض الواقع، والاستماع للمصنعين مباشرة لضمان صياغة قرارات واقعية وسريعة تلبي احتياجات السوق.

تراجع الوزارة حالياً استراتيجيتها لتنمية الصناعة، مع التزام كامل بالشراكة مع اتحاد الصناعات. وأوضح هاشم أنه سيتم عرض مسودة الاستراتيجية على أعضاء الاتحاد لإبداء الرأي والمشاركة الفعالة، لضمان خروج وثيقة متكاملة تعبر عن التطلعات الفعلية للمصنعين. كما أشار إلى أن تكامل الأدوار بين الوزارة والاتحاد يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق النهضة الصناعية المنشودة، مع تكثيف التواصل لبحث تداعيات الأحداث العالمية الجارية على قطاع الصناعة وسبل التغلب على التحديات الناتجة عنها.

آليات تمويل مستدامة وتنمية الأقاليم

كشف وزير الصناعة عن تبني الوزارة نهجاً جديداً لتمويل المشروعات الصناعية من خلال وضع آلية تمويل مستدامة عبر تدشين صناديق استثمارية صناعية. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه التمويل بشكل مباشر نحو المشروعات الصناعية الواعدة، مما يسهم في زيادة طاقتها الإنتاجية ودعم النمو المستدام للاقتصاد المصري.

تتضمن الاستراتيجية الجاري إعدادها مفهوم القرى المنتجة، استناداً إلى المزايا النسبية لكل محافظة، بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح من الأقاليم إلى العاصمة. وتضع الوزارة كافة إمكانياتها لدعم المصنع المصري وتعزيز تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الدولية.

تحديات القطاع الصناعي ومقترحات الحل

من جانبه، أعرب محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، عن تقديره لحرص وزارة الصناعة على فتح قنوات تواصل فعالة مع مجتمع الأعمال، مؤكداً استعداد الاتحاد للتعاون لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية. وأشار السويدي إلى أن الاتحاد، الذي يضم 21 غرفة صناعية، يواصل دوره في حل مشكلات القطاع والدفاع عن مصالحه، إيماناً بأن الصناعة هي قاطرة التنمية المستدامة لزيادة الناتج المحلي وتشغيل العمالة.

استعرض اللقاء عدداً من التحديات التي تواجه الغرف الصناعية، ومن أبرزها:

  • تحديات المناطق الصناعية وتطبيق مواد قانون العمل.
  • التعليم الفني وتوفير العمالة المدربة والمؤهلة.
  • ضمان مخاطر الصادرات إلى قارة إفريقيا.
  • معوقات استخدام التكنولوجيات الحديثة في الصناعة.
  • تصدير المنتجات الغذائية واعتماد معامل الاختبار دولياً.
  • عدم إدراج كافة القطاعات في المبادرات التمويلية الحكومية.
  • توفيق أوضاع المصانع المقامة داخل الكتل السكنية.
  • توجيه مزيد من الدعم للحرف اليدوية والتراثية.

اتفق الطرفان في ختام الاجتماع على دراسة إنشاء منصة مشتركة بين الوزارة واتحاد الصناعات، لتسهيل التعامل وتبادل المعلومات والبيانات، بما يحقق السرعة والكفاءة في تقديم الخدمات الصناعية لكافة أعضاء الاتحاد.