تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حيث بحث الجانبان تعزيز التعاون الثنائي، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وتطورات الأوضاع في غزة والشرق الأوسط.
تعزيز التعاون الثنائي في الاقتصاد والاستثمار والطاقة
ووفقًا لما صرّح به المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، محمد الشناوي، فقد أكد السيسي وميلوني خلال الاتصال على أهمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المتنامية بين البلدين، والتي تشهد زخمًا ملحوظًا في قطاعات التجارة والطاقة والاستثمارات.
وتأتي هذه المباحثات في ظل تصاعد الشراكة بين مصر وإيطاليا، حيث تعد إيطاليا واحدة من أبرز الشركاء الاقتصاديين لمصر في الاتحاد الأوروبي، كما تلعب شركاتها دورًا محوريًا في مشروعات الطاقة والغاز، خاصة في شرق المتوسط، حيث عززت شركة إيني استثماراتها في قطاع الغاز المصري.
إشادة إيطالية بجهود مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية
من بين أبرز الملفات التي ناقشها الجانبان، التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وهو ملف ذو أهمية كبرى للجانب الأوروبي، حيث أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية بالجهود المصرية الفعالة في وقف تدفقات المهاجرين غير الشرعيين من السواحل المصرية إلى أوروبا، مشيرة إلى أن مصر لم تسجل أي حالة انطلاق لمراكب الهجرة غير الشرعية منذ عام 2016.
وأكدت ميلوني أن هذه الجهود المصرية محل تقدير كبير من الدول الأوروبية، نظرًا لما تمثله الهجرة غير الشرعية من تحدٍ أمني واجتماعي لدول الاتحاد الأوروبي، خاصة إيطاليا التي تعد إحدى أكثر الدول تأثرًا بتدفق المهاجرين القادمين عبر البحر المتوسط.
مصر وإيطاليا تناقشان الوضع في غزة وملف الأسرى والمساعدات الإنسانية
لم يغب ملف العدوان الإسرائيلي على غزة عن الاتصال، حيث أعربت ميلوني عن اهتمامها بالاستماع إلى رؤية الرئيس السيسي بشأن التطورات الجارية في القطاع، خاصة فيما يتعلق بجهود تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى والمحتجزين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة الذين يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، أكد السيسي وميلوني على ضرورة الإسراع في بدء عمليات إعادة إعمار غزة، مع رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم أو تصفية القضية الفلسطينية، مشددين على أهمية تحرك المجتمع الدولي لحماية حقوق الفلسطينيين، وضمان تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
دور مصر في دعم الاستقرار الإقليمي وتحقيق التوازن في الشرق الأوسط
ويعكس الاتصال استمرار الدور المحوري الذي تلعبه مصر كوسيط أساسي في القضايا الإقليمية الحساسة، حيث تواصل القاهرة جهودها المكثفة لضمان تنفيذ اتفاقيات التهدئة في غزة، ودعم الحلول السياسية للصراعات في المنطقة، ومنع أي تصعيد قد يهدد استقرار الشرق الأوسط.
كما تأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد التوترات في الإقليم، ووسط محاولات أوروبية حثيثة لدعم الجهود المصرية في حل النزاعات وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية، مما يعكس الثقل السياسي والدبلوماسي لمصر كشريك رئيسي لأوروبا في قضايا المنطقة.
مستقبل العلاقات المصرية-الإيطالية
يُظهر هذا الاتصال متانة العلاقات بين القاهرة وروما، والتي تمتد إلى مجالات الاقتصاد والأمن والطاقة، فضلًا عن التعاون في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية. ومن المتوقع أن تشهد العلاقات المصرية-الإيطالية تطورًا ملحوظًا خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الجهود المشتركة لتعزيز الاستثمارات وتكثيف التنسيق في الملفات الإقليمية الحساسة.
0 تعليق