يفكر المهندسون المغاربة في تأسيس نقابة جديدة مع تصعيدهم ضد “تجاهل الحكومة لمطالبهم” وترقب الشغيلة المغربية قرار القضاء الدستوري حول القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، مؤكدين أن “معركتهم لإخراج نظام أساسي ليست بأهداف سياسية”.
جاء ذلك في ندوة صحافية للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، اليوم الخميس بالرباط، لتقديم توضيحات حول استمرار تصعيدهم ضد الحكومة بإعلان إضراب جديد بدأ أمس الأربعاء.
وقدّم الاتحاد تبريرات هذه الخطوة؛ وهي “استمرار التجاهل الحكومي لملفهم المطلبي الداعي إلى إقرار نظام أساسي جديد لهيئة المهندسين والمهندسين المعماريين المشتركة بين الوزارات، ثم إبرام اتفاقية جماعية تحمي المهندسين بالقطاع الخاص، فضلا عن إقرار قانون تنظيم ممارسة مهنتهم”.
ولا يزال الاتحاد ذاته يشن، منذ سنة، إضرابات متقطّعة عن العمل استمرت حتى اليوم. ومع نجاح الحكومة في تمرير قانون الإضراب في البرلمان، أعلن عبد الرحيم الهندوف، رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، عن “وجود خيار وحيد لضمان استمرار البرنامج التصعيدي ضد التجاهل الحكومي؛ وهو تأسيس نقابة جديدة بهدف الحصول على وصل الإيداع لضمان أحقية الدعوة إلى الإضراب”.
وأوضح المتحدث عينه أن الاتحاد، الذي يعتبر قانونيا “جمعية”، لن يكون له الحق وفق مضمون قانون الإضراب في الدعوة إلى هذه الخطوة الاحتجاجية، لافتا إلى أن “هذا الأمر تفكير لا ينحصر على المهندسين؛ بل العديد من القطاعات المهنية يمكن أن تلجأ إلى تأسيس نقابة جديدة”.
وبعد أن وضع الآمال على أن يكون قرار المحكمة الدستورية عكس طموحات الحكومة، شدد الهندوف على أن “تأسيس نقابة أجراء جديدة ليس بالغاية؛ بل هو أمر مفروض عليهم طالما أن الدعوة إلى الإضراب منحصرة على النقابات، وستكون مصالح المهندسين وقتها مهضومة في حالة بداية التقنين بشكل رسمي”.
وتابع: “الدستور المغربي لا يعترف بنقابة المهنيين، بل فقط بالأجراء. وفي ولاية الرباط مثلا يتم رفض تسليم وصل الإيداع لنقابة المتقاعدين كونهم ليسوا أجراء”.
وأورد الهندوف أن “تأسيس نقابة للأجراء جديدة لقطاع المهندسين ليس بالأمر المفضل بالنسبة لهم، حيث سيدفعهم ذلك إلى المشاركة في الانتخابات المهنية، ما يعني التضييق على المركزيات النقابية”، لافتا إلى أن “حالة المهندسين هي فقط صورة عن موجة يمكن أن تحدث مع صدور قانون الإضراب في الجريدة الرسمية”.
وعلى صعيد آخر، حذر الاتحاد، في مداخلته، من “استمرار نزيف هجرة المهندسين بالمغرب جراء وضعيتهم المهنية، وكذا غياب المحفزات في الوظيفة العمومية؛ ما سيؤثر على أوراش المغرب الرياضية المستقبلية، مثل كأس العالم 2030”.
0 تعليق