انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة 28 فبراير/شباط (2025)، وتتجه نحو تسجيل أول انخفاض شهري لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني مع تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وطغت المخاوف بشأن الإمدادات بسبب الضبابية التي تكتنف نمو الاقتصاد العالمي والطلب على الوقود، من جرّاء تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية ومؤشرات أخرى على تباطؤ الاقتصاد الأميركي.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، أمس الخميس 27 فبراير/شباط، على ارتفاع بنسبة 2.5% للمرة الأولى في 3 جلسات، مع تجدّد المخاوف من نقص الإمدادات.
وجاء الارتفاع في الجلسة الماضية، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلغاء الترخيص الذي منحه سلفه جو بايدن إلى شركة شيفرون للعمل في فنزويلا، قبل أكثر من عامَيْن؛ ما يحرمها من تصدير النفط الفنزويلي.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 06:53 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:53 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أبريل/نيسان 2025، بنسبة 0.66%، لتصل إلى 73.55 دولارًا للبرميل.
في الوقت نفسه، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أبريل/نيسان 2025، بنسبة 0.70%، لتصل إلى 69.86 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
يتجه الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط) لتسجيل أول انخفاض شهري في 3 أشهر، وسط مخاوف من ركود اقتصادي يهدّد الطلب العالمي.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الخميس، إن التعرفات الجمركية المقترحة بنسبة 25% على البضائع المكسيكية والكندية ستدخل حيز التنفيذ في 4 مارس/آذار، إلى جانب رسوم إضافية بنسبة 10% على الواردات الصينية.
تحليل أسعار النفط
قال محلل السوق في آي جي (IG)، توني سيكامور، حول تحليل أسعار النفط، إن قائمة طويلة من العوامل، بما في ذلك مخاوف التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة، والرسوم الجمركية، وخطط أوبك+ لزيادة العرض في أبريل/نيسان، وآمال السلام في أوكرانيا؛ تحد من شهية المستثمرين للمخاطرة وتخفّض أسعار النفط.
وأضاف: "الحجج المضادة الوحيدة هي أن السعر قد انخفض كثيرًا بالفعل"، مضيفًا أن "خام غرب تكساس الوسيط يحظى بدعم جيد بين 65 و70 دولارًا للبرميل بناءً على الرسوم البيانية الفنية".
وقال اقتصاديون في وحدة أبحاث تابعة لوكالة فيتش إن المشاركين في السوق يكافحون من أجل قياس تأثير طوفان إعلانات السياسة المتعلقة بالطاقة التي أصدرتها إدارة ترمب هذا الشهر.
وقالت شركة بي إم آي (BMI): "أولئك الذين يؤثرون في الجانب السلبي، ولا سيما إجراءات التعرفات الجمركية الأميركية، ينتصرون حاليًا".
وأثرت البيانات في معنويات المستثمرين، إذ أظهرت البيانات أن طلبات إعانة البطالة الأميركية قفزت أكثر من المتوقع في الأسبوع السابق، في حين أكد تقرير حكومي آخر أن النمو الاقتصادي تباطأ في الربع الرابع.
صادرات النفط الفنزويلية
مع ذلك، ارتفعت أسعار النفط أمس الخميس مع عودة المخاوف بشأن الإمدادات إلى الظهور، بعد أن ألغى ترمب ترخيصًا ممنوحًا لشركة النفط الأميركية الكبرى شيفرون.
وتُصدِّر شيفرون، وفق قاعدة بيانات قطاع النفط العالمي لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، نحو 240 ألف برميل يوميًا من النفط الخام من فنزويلا؛ أي أكثر من ربع إجمالي إنتاج البلاد من النفط.
وقالت مصادر قريبة من المحادثات إن إلغاء الترخيص قد يؤدي إلى التفاوض على اتفاق جديد بين المنتج الأميركي وشركة النفط الفنزويلية "بي دي في إس إيه" (PDVSA)، لتصدير الخام إلى وجهات أخرى غير الولايات المتحدة.
من جهة أخرى تناقش دول تحالف أوبك+ ما إذا كانت ستزيد إنتاج النفط في أبريل/نيسان كما هو مخطط له أو تجمده، في ظل التطورات التي تشهدها السوق حاليًا بسبب العقوبات الأميركية الجديدة على فنزويلا وإيران وروسيا.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر:
0 تعليق