أسعار الذهب في مصر: تذبذب بين الانخفاض والارتفاع مدفوعًا بالدولار

أسعار الذهب في مصر: تذبذب بين الانخفاض والارتفاع مدفوعًا بالدولار

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تذبذباً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث تراجعت في منتصف اليوم قبل أن تستعيد عافيتها وترتفع بنهاية التعاملات. جاء هذا التذبذب مدفوعاً بالتقلبات في الأسعار العالمية وتحركات سعر صرف الدولار محلياً وعالمياً.

تراجع منتصف التعاملات

في منتصف تعاملات اليوم، انخفض سعر جرام الذهب بنحو 45 جنيهاً مقارنة بمستواه في بداية اليوم. يعزى هذا الانخفاض إلى حالة التذبذب التي شهدتها الأسعار العالمية وتحركات سعر الدولار في السوق المحلي. وأوضح هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن تذبذب الأسعار العالمية، وتحديداً سعر الأوقية الذي تراوح بين 4850 دولاراً و4780 دولاراً، ساهم في هذا التراجع المؤقت.

وأضاف ميلاد أن انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بأكثر من جنيه خلال تعاملات اليوم قد أسهم أيضاً في إحداث اضطراب مؤقت في السوق المحلي، مما استدعى استقرار الأوضاع.

ارتفاع بنهاية اليوم

مع اقتراب نهاية التعاملات، استعادت أسعار الذهب مسارها الصعودي، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7220 جنيهاً. يمثل هذا ارتفاعاً قدره 60 جنيهاً مقارنة بنهاية تعاملات الأمس التي سجلت 7160 جنيهاً للجرام.

وأرجعت منصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت هذا الارتفاع إلى تراجع الدولار عالمياً، بالإضافة إلى تطورات جيوسياسية. وأشارت المنصة إلى أن سعر الدولار في مصر لعب دوراً رئيسياً في الحد من وتيرة الارتفاعات، رغم الضغوط الصعودية من السوق العالمي.

مرونة السوق وتوقعات مستقبلية

أظهر السوق المحلي مرونة في التعامل مع المستجدات الاقتصادية الأخيرة، حيث جاءت الارتفاعات المسجلة كنتيجة مباشرة لتحركات سعر الذهب عالمياً وتغيرات سعر الدولار عالمياً. وأكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن متابعة سعر الدولار مقابل الجنيه أصبحت عنصراً أساسياً لفهم اتجاهات أسعار الذهب في مصر.

وتوقع إمبابي أن يساهم تراجع الدولار في إعادة توازن أسعار الذهب داخل السوق المحلي، وتقليص آثار الارتفاعات الناتجة عن صعود سعر الأوقية عالمياً. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الحذر في اتخاذ القرارات الاستثمارية، مع ضرورة مراقبة التطورات الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية بشكل مستمر.