مصر وبرنامج الأمم المتحدة يعززان الشراكة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

مصر وبرنامج الأمم المتحدة يعززان الشراكة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

تعزيز الشراكة الاستراتيجية في التحول الرقمي

التقى رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، مع تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، لبحث آليات تعزيز الشراكة الثنائية في قطاعات التحول الرقمي. ركزت المباحثات على تطوير البنية التحتية الرقمية العامة (DPI)، وتوسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى دعم جهود الدولة المصرية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لا سيما في قطاع مراكز البيانات الخضراء وخدمات التعهيد.

وأكد الوزير خلال اللقاء على استراتيجية مصر الرامية لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في مجالات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي. وأشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر كجسر للتعاون التكنولوجي بين الدول العربية والأفريقية، معرباً عن اهتمام الوزارة بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لفتح آفاق جديدة للشراكات التي تدعم توظيف التكنولوجيات المتقدمة لخدمة المجتمع وتحفيز الابتكار.

حوكمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته

تناول الاجتماع سبل دعم الجهود المبذولة لترسيخ مكانة مصر كمطور ومصدر لتقنيات الذكاء الاصطناعي على المستوى الإقليمي. وتم التأكيد على أهمية التوسع في حوكمة الذكاء الاصطناعي، وإنشاء بيئات تجريبية لتطبيقاته المعروفة بـ (Sandbox)، بالإضافة إلى تطوير معامل تدقيق وفقاً للمعايير الدولية لضمان الاستخدام الآمن لهذه التقنيات. كما نوقشت إمكانية التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل قطاع الصحة، مع التركيز على نقل التجارب المصرية الناجحة إلى الدول المجاورة.

تطوير البنية التحتية والهوية الرقمية

استعرض محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي، خلال الاجتماع أبرز الجهود الوطنية المبذولة لتحقيق التحول الرقمي وتبني المعايير الخاصة بتأسيس البنية التحتية الرقمية العامة. وأشار بدوي إلى استضافة مصر لفعاليات القمة العالمية الأولى للبنية التحتية الرقمية العامة، مؤكداً على التجربة المصرية الرائدة في مجال الهوية الرقمية. وشدد على أهمية تطوير منظومات الهوية الرقمية، خاصة للفئات الشابة، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لمستقبل التحول الرقمي في البلاد.

آفاق التعاون الدولي والمبادرات المستدامة

شهد الاجتماع بحث فرص التوسع في التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الأولوية، شملت تعزيز تبادل المعرفة في مجال البنية التحتية الرقمية العامة، ودعم إنشاء وتشغيل مراكز بيانات خضراء ومستدامة. كما تم بحث إمكانية توسيع التعاون الدولي مع عدد من الشركاء، من بينهم اليابان وكوريا، مع التركيز على نقل الخبرات الفنية والتقنية. وتمت دراسة مشاركة مصر في المبادرات الدولية، ومنها مبادرة "50 في 5" لتعزيز التواصل وتبادل المعرفة، ومبادرة حوكمة البنية التحتية الرقمية لتعزيز أفضل الممارسات الدولية في هذا القطاع الحيوي.