تفاصيل إطلاق منظومة التحول الرقمي
أعلنت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن تفعيل منظومة التحول الرقمي الجديدة رسمياً اعتباراً من 24 فبراير 2026. جاء هذا الإطلاق بعد فترة تحضيرية استمرت عاماً ونصف العام، شملت إجراء اختبارات مكثفة وتدريب الكوادر البشرية، بالإضافة إلى مراحل التشغيل التجريبي التدريجي لضمان جاهزية الأنظمة قبل الاعتماد الكلي عليها.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أن الأنظمة التقنية الضخمة التي تعالج كميات هائلة من البيانات وتخدم ملايين المتعاملين تواجه عادةً تحديات تشغيلية في مراحلها الأولى. وأكدت الهيئة أن فرق العمل الفنية، بالتعاون مع الشركة المنفذة للمشروع واستشاري التقنية ومركز البيانات، تعمل على مدار الساعة لضمان استقرار المنظومة وتحقيق الانسيابية المطلوبة في تقديم الخدمات للمواطنين.
معالجة بطء الخدمات وضمان صرف المعاشات
نفت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وجود أي أعطال فنية جوهرية في المنظومة الجديدة، مشيرة إلى أن ما يواجهه بعض المتعاملين هو بطء في أداء خدمات محددة وليس توقفاً شاملاً للنظام. وتؤكد الهيئة التزامها بمعالجة هذه الملاحظات التقنية في أسرع وقت ممكن لضمان كفاءة العمل.
وفيما يخص مستحقات أصحاب المعاشات، شددت الهيئة على انتظام عمليات الصرف دون أي تأخير، حيث تم صرف معاشات شهر أبريل في مواعيدها المقررة. كما أكدت الهيئة أن صرف معاشات شهر مايو سيتم في اليوم الأول من الشهر، وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة. وبالنسبة لحالات استحقاق المعاش الجديدة، أوضحت الهيئة أنه سيتم البدء في صرف المعاشات والمكافآت الخاصة بها بشكل تدريجي اعتباراً من الأسبوع القادم.
أهداف ومزايا النظام الرقمي الجديد
تستهدف منظومة التحول الرقمي إحداث نقلة نوعية في جودة الخدمات التأمينية المقدمة لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم والمؤمن عليهم وأصحاب الأعمال. ومن أبرز المزايا التي توفرها المنظومة تخفيف الأعباء عن كاهل المتعاملين عبر إلغاء القيود الجغرافية؛ حيث أصبح بإمكان المواطن الحصول على الخدمة من أي مكتب تأمينات على مستوى الجمهورية، بغض النظر عن مكان حفظ الملف الأصلي.
كما تساهم المنظومة في تعزيز حوكمة إجراءات العمل من خلال فصل عملية تقديم الخدمة عن تشغيلها، مما يرفع كفاءة الرقابة ويحد من احتمالات التحايل أو الانحرافات. وتفتح هذه الخطوة الباب أمام التوسع المستقبلي في الخدمات الرقمية التي يمكن للمواطنين إنجازها إلكترونياً دون الحاجة لزيارة مقرات الهيئة، بالإضافة إلى تمهيد الطريق لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير وتيسير الخدمات التأمينية مستقبلاً.
